5 / 3
إرسال الإمام ابنه إلى الكوفة
2153 - تاريخ الطبري عن أبي ليلى : بعث عليٌّ الحسنَ بن عليّ وعمّار بن ياسر
يستنفران الناس ، وبعث قرظة بن كعب الأنصاري أميراً على الكوفة ، وكتب معه
إلى أبي موسى :
أمّا بعد ؛ فقد كنت أرى أنّ بُعدك من هذا الأمر الذي لم يجعل الله عزّ وجلّ لك
منه نصيباً سيمنعك من ردّ أمري ، وقد بعثت الحسن بن عليّ وعمّار بن ياسر
يستنفران الناس ، وبعثت قرظة بن كعب والياً على المصر ، فاعتزل مذموماً
مدحوراً ؛ فإن لم تفعل فإنّي قد أمرته أن ينابذك ؛ فإن نابذته فظفر بك أن يقطّعك
آراباً .
فلمّا قدم الكتاب على أبي موسى اعتزل ، ودخل الحسن وعمّار المسجد ،
فقالا :
أيّها الناس ، إنّ أمير المؤمنين يقول : إنّي خرجت مخرجي هذا ظالماً أو
مظلوماً ، وإنّي أُذكّر الله عزّ وجلّ رجلا رعى لله حقّاً إلاّ نفر ؛ فإن كنت مظلوماً
أعانني ، وإن كنت ظالماً أخذ منّي . والله إنّ طلحة والزبير لأَوّل من بايعني ، وأوّل
من غدر ، فهل استأثرت بمال أو بدلّت حكماً ؟ فانفروا ؛ فمُروا بمعروف ، وانهَوا
عن منكر ( 1 ) .
2154 - شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف عن موسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 499 وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 328 ، وشرح نهج البلاغة : 14 / 10 - 12
والجمل : 243 و 244 .