هذا عن عهد إليّ فيه ، أمَ والله : لأبقرنّ الباطل حتى يخرج الحقّ من خاصرته . ما
تنقم منّا قريش إلاّ أنّ الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيِّزنا وأنشد :
أدمتَ ( 1 ) لعمري شربَك المحض خالصاً * وأكلك بالزبد المقشّرة البُجرا
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليّاً وحطنا حولك الجُرْدَ والسُّمْرا ( 2 )
4 / 7
كتاب الإمام إلى والي البصرة
2142 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى عثمان لمّا بلغه مشارفة القوم البصرة - : من
عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى عثمان بن حُنيف ، أمّا بعد ؛ فإنّ البغاة عاهدوا الله
ثمّ نكثوا وتوجّهوا إلى مصرك ، وساقهم الشيطان لطلب ما لا يرضى الله به . والله
أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلا ، فإذا قدموا عليك فادعُهم إلى الطاعة والرجوع إلى الوفاء
بالعهد والميثاق الذي فارقونا عليه ، فإن أجابوا فأحسِن جوارهم ما داموا عندك ،
وإن أبَوْا إلاّ التمسّك بحبل النكث والخلاف فناجزهم القتال حتى يحكم الله بينك
وبينهم وهو خير الحاكمين ، وكتبت كتابي هذا إليك من الربذة ، وأنا معجّل المسير
إليك إن شاء الله . وكتبه عبيد الله بن أبي رافع في سنة ستّ وثلاثين ( 3 ) .
4 / 8
التباس الأمر على من لا بصيرة له
2143 - تاريخ اليعقوبي : وقال له [ لعليّ ( عليه السلام ) ] الحارث بن حوط الراني : أظنّ طلحة
هامش
( 1 ) في المصدر : " ذنب " وهو كما ترى !
( 2 ) الإرشاد : 1 / 247 ، نهج البلاغة : الخطبة 33 وفيه من " قال ابن عبّاس . . . " وراجع شرح المائة كلمة :
228 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 312 .