المجموعة الأولى : القواعد التي تضمن بقاء الدول
تتضمّن هذه المجموعة جملة القواعد التي يعدّ الالتزام بها ضرورياً لبقاء
الدول ودوامها ، مثل السعي الحثيث لترسيخ العدالة الاجتماعيّة ، والاستناد إلى
حسن التدبير في إدارة شؤون الاجتماع السياسي ، وإلى الرفق في التعامل مع
الناس ، بالإضافة إلى توخّي الحذر في الدفاع عن الحرّية ، وتأمين الاستقلال
والعزّة ، وكلّ ما له صلة بالحقوق الفرديّة والاجتماعيّة للشعب .
المجموعة الثانية : القواعد التي تجرّ إلى زوال الدول
وهي تتضمّن جملة من القواعد والسياسات التي وإن كان اللجوء إليها يمكن
أن يكون فاعلاً على المدى القصير ، إلاّ أنّها تجرّ في نهاية المطاف إلى زوال
الحكم ، مثل التعدّي على حقوق الناس ، وسفك الدماء ، والركون إلى سوء التدبير
في إدارة الأُمور ، والاستئثار وتقديم المسؤولين عن النظام لمصالحهم الذاتيّة
ومصالح من يحيط بهم على الآخرين ، والتفريط بقواعد الحاكميّة وأُصولها ،
وانجرار مسؤولي النظام إلى الأُمور التافهة ، وإناطة المسؤوليّة لغير المؤهّلين في
مقابل إقصاء الأكفّاء .
المجموعة الثالثة : المنطلقات الفاعلة في العلاقات الدوليّة
وهذه تشمل التوجيهات التي صدرت عن الإمام ( عليه السلام ) في مجال العلاقات
الدوليّة ، مثل الإقرار للآخرين بحقوق إنسانيّة نظير ما يتمتّع به الإنسان المسلم
من حقوق على هذا الصعيد ؛ ضرورة التمسّك بمبدأ العزّة في إقامة العلاقات مع
الآخرين ، والاهتمام بسياسة إزالة التوتّر مع سائر البلدان ، والوفاء بالمعاهدات
والمواثيق ، والتزام جانب الأمانة في حفظ حقوق الآخرين ، واستثمار ما تحظى
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 49
مساهمون: محمد الريشهري
ص٤٩