معه عن الدعوة إلى المبارزة ، أمّا إذا دعا إليها العدوّ فتلزم إجابته .
ج : الحصانة السياسيّة لرُسل العدوّ
تتمثّل واحدة من مبادئ السياسة الدوليّة للإسلام بمبدأ الحصانة السياسيّة
لممثّلي البلدان الأجنبيّة ، ولرُسُل العدوّ أيضاً . لقد كان الإمام عليّ ( عليه السلام ) يحثّ جيشه
على التزام هذا النهج بشكل جدّي ، ويدعوهم إلى التلبّث في الموارد المشكوكة ،
فإذا ما ادّعى إنسان أنّه من رسل العدوّ ، لا تسوغ مواجهته قبل إنجاز التحريات
الكافية .
د : إقامة الحجّة قبل بدء القتال
لقد بلغ من عناية الإمام بالتوعية وإنارة البصائر ، والحرص على عدم سفك
الدماء ، أنّه لم يكن يُضيع أيّة فرصة تسنح لهداية العدوّ ، بل كان يمارس الهداية
حتى في ساحة القتال وبين الجيشين وهما على وشك الالتحام ، ويُقيم الحجّة
مكرّراً على العدوّ .
ه : الدعاء أثناء القتال
عندما يكون الجيش العلوي مستعدّاً للالتحام مع العدوّ ، وبعد إقامة الحجّة
وقبل الشروع بالقتال ، يلجأ الإمام إلى الدعاء وذكر الله لكي يستمدّ العون منه ،
وحتى يكون الجهاد مقدّمة لحبّ الله والاقتراب إليه أكثر ، ووسيلة لتحقّق
الأهداف والقيم الإنسانيّة .
و : الشروع في القتال عند الزوال
كان الإمام أمير المؤمنين يسعى أن لا يقاتل حتى تزول الشمس ؛ فإنّه أقرب
إلى الليل ، ومن ثم فهو أدعى إلى انتهاء القتال سريعاً ، وأجدر أن يقلّ القتل ،
ويرجع الطالب ، ويفلت المنهزم .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 47
مساهمون: محمد الريشهري
ص٤٧