تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أعلى به عيناً ، وإن يَكُ كاذباً كفَتكُم ذؤبان العرب أمره ! فقال : إذاً لا تتحدّث نساء قريش بذلك ، ولا تنشد ( 1 ) الشعراء في أشعارها أنّي جبنتُ ورجعتُ على عقبي من الحرب ، وخذلت قوماً رأّسوني عليهم ! ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فالثالثة أن تنزل إليّ ؛ فإنّك راكب وأنا راجل ؛ حتى أُنابذك ! فوثب عن فرسه وعَرقَبه ، وقال : هذه خصلة ما ظننت أنّ أحداً من العرب يسومني عليها . ثمّ بدأ فضرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالسيف على رأسه ، فأتّقاه أمير المؤمنين بدرقته ، فقطعها ، وثبت السيف على رأسه . فقال له عليّ ( عليه السلام ) : يا عمرو ، أما كفاك أنّي بارزتُك وأنت فارس العرب ، حتى استعنت عليّ بظهير ؟ ! فالتفتَ عمرو إلى خلفه ، فضربه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مسرعاً على ساقيه [ ف‍ ] ( 2 ) قطعهما جميعاً ، وارتفعت بينهما عجاجة ، فقال المنافقون : قُتل عليُّ بن أبي طالب . ثمّ انكشفت ( 3 ) العجاجة فنظروا فإذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على صدره ، قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه ، فذبحه ، ثمّ أخذ رأسه وأقبل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم ، وهو يقول - والرأس بيده - : أنا عليٌّ وابنُ عبدِ المُطّلِب * الموتُ خيرٌ للفَتى مِنَ الهَرَب فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ما كَرتَه ؟ قال : نعم يا رسول الله ؛ الحرب خديعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار نقلا عن المصدر : " إذاً تتحدّث نساء قريش بذلك ، وينشد الشعراء . . . " ، وهو الأنسب . ( 2 ) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) في المصدر : " انكشف " ، والتصحيح من بحار الأنوار . ( 4 ) تفسير القمّي : 2 / 183 ، بحار الأنوار : 20 / 226 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 305 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد