9 / 6
أخلاق الحرب
أ : النهي عن الابتداء بالقتال
1788 - تاريخ الطبري عن جندب الأزدي : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يأمرنا في كلّ موطن
لقينا فيه معه عدوّاً فيقول : لا تقاتلوا القوم حتى يبدأوكم ، فأنتم بحمد الله عزّ وجلّ
على حجّة ، وترككم إيّاهم حتى يبدأوكم حجّة أُخرى لكم ، فإذا قاتلتموهم
فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبراً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة ، ولا
تمثّلوا بقتيل . فإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا ستراً ، ولا تدخلوا داراً إلاّ
بإذن ، ولا تأخذوا شيئاً من أموالهم إلاّ ما وجدتم في عسكرهم ، ولا تهيّجوا امرأةً
بأذىً ، وإن شتمن أعراضكم وسببن أُمراءكم وصلحاءكم ، فإنهنّ ضعاف القُوى
والأنفس ( 1 ) .
1789 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى مالك الأشتر قبل وقعة صفّين - : إيّاك أن
تبدأ القوم بقتال إلاّ أن يبدؤوك ، حتى تلقاهم ، وتسمع منهم ، ولا يجرمنّك شَنآنهم
على قتالهم قبل دعائهم والإعذار إليهم مرّة بعد مرّة ! ( 2 )
1790 - عنه ( عليه السلام ) - من وصيّة له لعسكره قبل لقاء العدوّ بصفّين - : لا تقاتلوهم حتى
يبدؤوكم ؛ فإنّكم بحمد الله على حجّة ، وتركُكم إيّاهم حتى يبدؤوكم حجّة أُخرى
لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة - بإذن الله - فلا تَقتلوا مدبراً ، ولا تُصيبوا معوراً ،
ولا تُجهزوا على جريح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 10 ، الكامل في التاريخ : 2 / 370 ، الفتوح : 3 / 32 نحوه .
( 2 ) وقعة صفّين : 153 ، بحار الأنوار : 32 / 414 / 374 .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 14 ، وقعة صفّين : 203 .