يوم الحساب . وطيبوا عن أنفسكم أنفساً ، وامشوا إلى الموت أسححاً ( 1 ) .
وعليكم بهذا السواد الأعظم ، والرواق المطيّب ( 2 ) ، فاضربوا ثَبَجه ( 3 ) ؛ فإنّ الشيطان
راكب صعبه ، ومفرش ذراعيه ، قد قدّم للوثبة يداً ، وأخّر للنكوص رِجلا ،
فصَمْداً صَمْداً حتى يتجلّى لكم عمود الدين : ( وَأَنتُمُ الأْعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ
أَعْمَلَكُمْ ) ( 4 ) ( 5 ) .
1749 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لا تميلوا براياتكم ، ولا تزيلوها ، ولا تجعلوها إلاّ مع
شجعانكم ؛ فإنّ المانع للذمار والصابر عند نزول الحقائق هم أهل
الحفاظ . . . واعلموا أنّ أهل الحفاظ هم الذين يحفّون براياتهم ، ويكتنفونها ،
ويصيرون حفافَيها ، ووراءها ، وأمامها ، ولا يُضيّعونها ، لا يتأخّرون عنها
فيُسلِموها ، ولا يتقدّمون عليها فيُفردوها ( 6 ) .
ب : تنظيم الجيش
1750 - دعائم الإسلام - في عليّ ( عليه السلام ) - : إنّه كان إذا زحف للقتال جعل ميمنةً
وميسرةً وقلباً يكون هو فيه ، ويجعل لها روابط ، ويقدّم عليها مقدّمين ، ويأمرهم
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي نهج البلاغة : " سُجُحاً " . ومِشيَة سُحُج : أي سهلة ( لسان العرب : 2 / 475 ) .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي نهج البلاغة : " المطنّب " وهو أنسب .
( 3 ) الثَّبَج : الوسط ، وما بين الكاهل إلى الظهر ( لسان العرب : 2 / 220 ) .
( 4 ) محمّد : 35 .
( 5 ) تاريخ دمشق : 42 / 460 ، مروج الذهب : 2 / 389 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 110 ؛
نهج البلاغة : الخطبة 66 وفيه من " معاشر المسلمين . . . " ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 75 ، بشارة
المصطفى : 141 كلّها نحوه .
( 6 ) الكافي : 5 / 39 / 4 عن مالك بن أعين ، بحار الأنوار : 32 / 563 / 468 وراجع نهج البلاغة : الخطبة
124 .