تقاتلن إلاّ من قاتلك . وسر البردين . وغور بالناس . ورفه بالسير . ولا تسر أول
الليل فإن الله جعله سكنا وقدره مقاما لا ظعنا . فأرح فيه بدنك وروح ظهرك . فإذا
وقفت حين ينبطح السحر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة الله . فإذا لقيت
العدو فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب
الحرب ، ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس حتى يأتيك أمري ، ولا يحملنكم
شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم ( 1 ) .
1745 - عنه ( عليه السلام ) - من كتاب له ( عليه السلام ) إلى بعض أُمراء جيشه - : فإن عادوا إلى ظلّ
الطاعة فذاك الذي نحبّ ، وإن تَوافَت الأُمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان فانهَدْ ( 2 )
بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغنِ بمن انقادَ معك عمّن تقاعس عنك ؛ فإن
المُتكارِه مغيبُه خيرٌ من مشهَدِهِ ، وقعودُه أغنى من نهوضه ( 3 ) .
1746 - عنه ( عليه السلام ) : إن زحف العدوّ إليكم فصفّوا على أبواب الخنادق ، فليس هناك
إلاّ السيوف ، ولزوم الأرض بعد إحكام الصفوف ، ولا تنظروا في وجوههم ، ولا
يَهُولنّكم عددهم ، وانظروا إلى أوطانكم من الأرض . فإن حملوا عليكم فاجثُوا
على الركب ، واستتروا بالأترسة ، صفّاً محكماً لا خَلَلَ فيه ، وإن أدبَروا فاحملوا
عليهم بالسيوف ، وإن ثبتوا فاثبتُوا على التعابيّ ، وإن انهزموا فاركبوا الخيل
واطلبوا القوم ( 4 ) .
1747 - عنه ( عليه السلام ) : إن كانت - وأعوذ بالله - فيكم هزيمةٌ فتداعَوا ، واذكروا الله وما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 12 .
( 2 ) المناهَدَة في الحرب : المُناهَضة ، ونَهَدَ إلى العدوّ يَنْهَد : نهض ( لسان العرب : 3 / 429 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 4 ، بحار الأنوار : 32 / 67 / 46 ؛ تذكرة الخواص : 166 .
( 4 ) دعائم الإسلام : 1 / 373 .