من مكان مخافة أو أمن . وأعلموا أنّ مقدّمة القوم عيونُهم ، وعيون المقدمة
طلائعُهم .
وإيّاكم والتفرّق ، فإذا نزلتم فانزلوا جميعاً ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعاً . وإذا
غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كِفّةً ، ولا تذوقوا النوم إلاّ غِراراً أو مضمضة ( 1 ) .
ج : عدم مفارقة السلاح في الحرب
1754 - دعائم الإسلام : إنّه [ عليّاً ( عليه السلام ) ] كره أن يُلقي الرجلُ سلاحَه عند القتال ؛ وقد
قال الله عزّ وجلّ عند ذكر صلاة الخوف : ( وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ ) ، وقال : ( وَدَّ
الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَحِدَةً ) ( 2 ) ، فأفضل
الأُمور لمن كان في الجهاد أن لا يفارقه السلاح على كلّ الأحوال ( 3 ) .
راجع : القسم السابع / احتلال مصر / استشهاد محمّد بن أبي بكر ، وحزن الإمام .
د : انتهاز الفرصة
1755 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في وصف القتال - : من رأى فرصة من العدوّ فلينشز ،
ولينتهز الفرصةَ بعد إحكام مركزه ، فإذا قضى حاجتَه عاد إليه ( 4 ) .
1756 - وقعة صفّين : أقبل الأحنف بن قيس السعدي [ في حرب صفّين ] فقال : يا
أهل العراق ، والله لا تصيبون هذا الأمر أذلّ عُنقاً منه اليوم ، قد كشف القوم عنكم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 11 ، تحف العقول : 192 ، وقعة صفّين : 124 عن يزيد بن خالد بن قَطَن ؛
الأخبار الطوال : 166 كلّها نحوه .
( 2 ) النساء : 102 .
( 3 ) دعائم الإسلام : 1 / 371 .
( 4 ) دعائم الإسلام : 1 / 372 .