تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
توعَّد به من فرَّ من الزحف ، وبكّتوا ( 1 ) من رأيتُموه ولَّى . واجمَعُوا الأَلوية ، واعتقدوا . وليسرع المخفون في ردّ من انهزم إلى الجماعة وإلى المعسكر ، فليَنفر من فيه إليكم ، فإذا اجتمع أطرافُكم ، وأتَت أمدادُكم ، وانصرف فَلُّكم ، فألحقوا الناس بقوّادهم ، وأحكموا تعابيهم ، وقاتلوا ، واستعينوا بالله ، واصبروا ؛ وفي الثبات عند الهزيمة ، وحَمل الرجل الواحد الواثق بشجاعته على الكتيبة ، فضلٌ عظيم ( 2 ) . 1748 - تاريخ دمشق عن ابن عبّاس : عُقم النساء أن يأتينَ بمثل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، والله ، ما رأيتُ ولا سمعتُ رئيساً يوزن به ، لرأيته يوم صفّين وعلى رأسه عمامة قد أرخى طرفيها ، كأنّ عينيه سراجا سليط ، وهو يقف على شرذمة يحضّهم ، حتى انتهى إليَّ وأنا في كنف من الناس فقال : معاشر المسلمين ! استشعروا الخشية ، وغضّوا الأصوات ، وتجَلبَبوا السكينةَ ، وأعمِلوا ( 3 ) الأسنّة ، وأقلقوا ( 4 ) السيوفَ قبل السلّة ، وأطعنوا الرخر ( 5 ) ، ونافحوا بالظبا ، وصِلوا السيوفَ بالخطا ، والنبالَ بالرماح ، فإنّكم بعين الله ومع ابن عمّ نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) . عاودوا الكَرّ ، واستحيوا من الفرّ ؛ فإنّه عارٌ باق في الأعقاب والأعناق ، ونارٌ
هامش
( 1 ) التبكيت : كالتقريع والتعنيف ( لسان العرب : 2 / 11 ) . ( 2 ) دعائم الإسلام : 1 / 373 . ( 3 ) في تاريخ دمشق " ترجمة الإمام عليّ ( عليه السلام ) " تحقيق محمد باقر المحمودي : " وأعلِموا " ( 3 / 145 / 1191 ) . ( 4 ) أقلقَ الشيءَ من مكانه وقَلَقَه : حرّكه ( لسان العرب : 10 / 324 ) . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي نهج البلاغة : " واطعُنوا الشَّزْرَ " .