فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ، ألسنا محقّين ؟
قال : بلى .
قالا : أوَلَيسوا مبطلين ؟
قال : بلى .
قالا : فَلِمَ منعتنا من شتمهم ؟
قال : كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين ، تشتمون وتتبرّؤون ، ولكن لو
وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ، ومن عملهم كذا وكذا ، كان
أصوب في القول ، وأبلغ في العذر . ولو قلتم مكان لعنكم إيّاهم وبراءتكم منهم :
اللهمّ احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من
ضلالتهم ، يعرف الحقّ منهم من جهله ، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به .
كان هذا أحبّ إليَّ وخيراً لكم .
فقالا : يا أمير المؤمنين ، نقبل عظتك ، ونتأدّب بأدبك ( 1 ) .
1733 - عنه ( عليه السلام ) : لا تَشِن ( 2 ) عدوّك وإن شانك ( 3 )
8 / 12
الرفق ما لم يكن تآمراً
1734 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : الرفق يفلّ حدّ المخالفة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 103 ، بحار الأنوار : 32 / 399 / 369 - 373 وراجع نهج البلاغة : الخطبة 206
والأخبار الطوال : 165 .
( 2 ) الشَّيْن : العَيْب ( لسان العرب : 13 / 244 ) .
( 3 ) غرر الحكم : 10418 .
( 4 ) غرر الحكم : 560 .