الكوفة ولا تدع منهم أحداً ( 1 ) .
1742 - تاريخ الطبري عن المحِلّ بن خليفة : أنّ رجلا منهم من بني سدوس يقال
له العَيْزار بن الأخنس كان يرى رأي الخوارج ، خرج إليهم ، فاستقبل وراء
المدائن عدي بن حاتم ومعه الأسود بن قيس والأسود بن يزيد المُراديّان ، فقال
له العيزار حين استقبلَه : أسالمٌ غانم ، أم ظالمٌ آثم ؟ فقال عدي : لا ، بل سالمٌ غانم ،
فقال له المراديّان : ما قلت هذا إلاّ لشرّ في نفسك ، وإنّك لنعرفك يا عيزار برأي
القوم ، فلا تفارقنا حتى نذهب بك إلى أمير المؤمنين فنخبرَه خبرَك . فلم يكن
بأوشَكَ أن جاء عليّ فأخبراه خبره ، وقالا : يا أمير المؤمنين ، إنّه يرى رأي القوم ،
قد عرفناه بذلك .
فقال : ما يحلّ لنا دمه ، ولكنّا نحبسه .
فقال عدي بن حاتم : يا أمير المؤمنين ، ادفعه إليَّ وأنا أضمن ألاّ يأتيك من
قِبَله مكروه . فدفعه إليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغارات : 1 / 18 ، بحار الأنوار : 33 / 356 / 588 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 89 .