فقلت : يا أمير المؤمنين فلِمَ لا تأخذه الآن فتستوثق منه ؟
فقال : إنّا لو فعلنا هذا لكلّ من نتّهمه من الناس ملأنا السجون منهم ، ولا أراني
يسعني الوثوب على الناس والحبس لهم وعقوبتهم حتى يظهروا لنا الخلاف ( 1 ) .
راجع : القسم السادس / وقعة النهروان / خروج الخرّيت بن راشد .
8 / 10
التحذير من التعذيب
1726 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : من ضرب رجلاً سوطاً ظلماً ، ضربه الله تبارك وتعالى
بسوط من نار ( 2 ) .
1727 - عنه ( عليه السلام ) : أبغض الخلق إلى الله عزّ وجلّ من جرّد ظهر مسلم بغير حقّ ،
ومن ضرب في غير حقّ من لم يضربه أو قتل من لم يقتله ( 3 ) .
1728 - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى أُمراء الخراج - : لو لم يكن فيما نُهِيَ عنه من الظلم
والعدوان عقاب يخاف ، كان في ثوابه ما لا عذر لأحد بترك طِلبته ، فارحموا
تُرحموا ، ولا تعذّبوا خلق الله ولا تكلّفوهم فوق طاقتهم ( 4 ) .
1729 - عنه ( عليه السلام ) : أيّها الناس ! إنّي دعوتكم إلى الحقّ فتولّيتم عنّي ، وضربتكم
بالدرّة فأعييتموني . أما إنّه سيليكم بعدي ولاة لا يرضون منكم بهذا حتى
يعذّبوكم بالسياط وبالحديد ، فأمّا أنا فلا أُعذّبكم بهما ؛ إنّه من عذّب الناس في
هامش
( 1 ) الغارات : 1 / 333 وص 335 ، بحار الأنوار : 33 / 407 / 628 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 129 .
( 2 ) دعائم الإسلام : 2 / 541 / 1927 .
( 3 ) دعائم الإسلام : 2 / 444 / 1551 ، تهذيب الأحكام : 10 / 148 / 588 عن السكوني عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليس فيه " ومن ضرب في غير . . . " .
( 4 ) وقعة صفّين : 108 ، نهج البلاغة : الكتاب 51 نحوه ؛ المعيار والموازنة : 122 .