الخصوم على الاعتداء ، إيّاك وقبولَ التحف من الخصوم . وحاذر الدُّخْلَة ( 1 ) . من
ائتمن امرأةً حمقاء ، ومن شاورها فقبل منها ندم ، احذر من دمعة المؤمن ؛ فإنّها
تقصِف من دَمَّعها ، وتطفِئُ بَحُورَ النَيِّران عن صاحبها ، لا تَنبُزِ الخصُومَ ، ولا تنهر
السائل ، ولا تُجالس في مجلس القضاء غير فقيه ، ولا تشاور في الفُتيا ؛ فإنّما
المشورة في الحرب ومصالح العاجل ، والدين ليس هو بالرأي ، إنّما هو الاتّباع ،
لا تضيِّعِ الفرائض وتتّكِلَ على النوافل ، أحسن إلى من أساء إليك ، واعف عمّن
ظلمك ، وادعُ لمن نصرك ، وأعطِ من حرمك ، وتواضع لمن أعطاك ، واشكر الله
على ما أولاك واحمده على ما أبلاك ، العلم ثلاثة : آية محكمة ، وسنّة متّبعة ،
وفريضةٌ عادلة ، وملاكهنّ أمرُنا ( 2 ) .
1653 - عنه ( عليه السلام ) : - لرِفاعة - : لا تقضِ وأنت غضبان ، ولا من النوم سكران ( 3 ) .
1654 - عنه ( عليه السلام ) - في كتابه إلى محمّد بن أبي بكر - : وإذا أنت قضيت بين الناس
فاخفض لهم جناحك ، وليّن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وآسِ بينهم في
اللحظ والنظر ، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ، ولا يأيس الضعفاء من
عدلك عليهم ( 4 ) .
1655 - عنه ( عليه السلام ) : من ابتلى بالقضاء فليواسِ بينهم في الإشارة وفي النظر ، وفي
المجلس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدُّخلة : بطانة الأمر ( لسان العرب : 11 / 241 ) .
( 2 ) دعائم الإسلام : 2 / 534 / 1899 .
( 3 ) دعائم الإسلام : 2 / 537 / 1909 ؛ دستور معالم الحكم : 63 .
( 4 ) تحف العقول : 177 ، بحار الأنوار : 33 / 586 / 733 .
( 5 ) الكافي : 7 / 413 / 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 226 / 543 كلاهما عن السكوني عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) ؛ نصب الراية : 4 / 73 وفيه " فليسوّ " بدل " فليواس " .