عنه ، ويكونون شهداء على قضائه بين الناس إن شاء الله ( 1 ) .
7 / 4
التأكيد على آداب القضاء
1649 - الإمام عليّ ( صلى الله عليه وآله ) - لشريح - : انظر إلى أهل المَعْك ( 2 ) والمطل ، ودفع حقوق
الناس من أهل المقدرة واليسار ممّن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكّام ، فخذ
للناس بحقوقهم منهم ، وبِع فيها العقار والديار ؛ فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
" مَطْل المسلم الموسر ظلم للمسلم ، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا
سبيل عليه " .
واعلم أنّه لا يحمل الناسَ على الحقّ إلاّ من ورّعهم عن الباطل ، ثمّ واسِ بين
المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا
ييأس عدوّك من عدلك ، وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنة ؛ فإنّ ذلك أجلى للعمى
وأثبت في القضاء .
واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلاّ مجلوداً في حدّ لم يتُب منه ،
أو معروف بشهادة زور ، أو ظَنين ( 3 ) . وإيّاك والتضجّرَ والتأذّي في مجلس القضاء
الذي أوجب الله فيه الأجر ، ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحقّ .
واعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إلاّ صلحاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً ،
واجعل لمن ادّعى شهوداً غُيّباً أمداً بينهما ؛ فإن أحضرهم أخذت له بحقّه وإن لم
يحضرهم أوجبت عليه القضيّة ، فإيّاك أن تنفّذ فيه قضيّة في قصاص أو حدّ من
هامش
( 1 ) تحف العقول : 136 .
( 2 ) المَعْك : المِطال واللَّيُّ بالدَّين ، ورجل مَعِك : شديد الخصومة ( لسان العرب : 10 / 490 ) .
( 3 ) أي مُتَّهم في دينه ؛ فعيل بمعنى مفعول ، من الظُّنّة : التُّهَمة ( النهاية : 3 / 163 ) .