عثمان ووقعت الحرب بين عليّ ومعاوية قصد معاوية ، فكان معه لمحبّته عثمان ،
وشهد معه صفّين هو ومالك بن مسمع ، وأقام عبيد الله عند معاوية ، وكان له زوجة
بالكوفة ، فلمّا طالت غيبته زوّجها أخوها رجلا يقال له : عِكرمة بن الخبيص ،
وبلغ ذلك عبيد الله فأقبل من الشام فخاصم عكرمة إلى عليّ ، فقال له : ظاهرتَ
علينا عدوّنا فغُلْتَ ؟ فقال له : أيمنعني ذلك من عدلك ؟ قال : لا . فقصّ عليه
قصّته ، فردّ عليه امرأته ، وكانت حبلى ، فوضعها عند من يثق إليه حتى وضعت ،
فألحق الولد بعكرمة ، ودفع المرأة إلى عبيد الله ، وعاد إلى الشام فأقام به حتى
قُتل عليّ ( 1 ) .
1581 - تاريخ اليعقوبي عن الزهري : دخلت إلى عمر [ بن عبد العزيز ] يوماً ، فبينا
أنا عنده ، إذ أتاه كتاب من عامل له يخبره أنّ مدينتهم قد احتاجت إلى مَرَمّة ،
فقلت له : إنّ بعض عمّال عليّ بن أبي طالب كتب بمثل هذا ، وكتب إليه : أمّا بعد ،
فحصّنها بالعدل ، ونقِّ طرقها من الجور . فكتب بذلك عمر إلى عامله ( 2 ) .
راجع : بيعة النور / دوافع الإمام لقبول الحكومة .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 3 / 25 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 306 .