1572 - عنه ( عليه السلام ) - في كتابه إلى الأسود بن قُطْبة صاحب جند حُلْوان - : أمّا بعد ،
فإنّ الوالي إذا اختلف هواه منعه ذلك كثيراً من العدل ، فليكن أمر الناس عندك في
الحقّ سواء ؛ فإنّه ليس في الجور عوض من العدل ، فاجتنب ما تنكر أمثاله ( 1 ) .
1573 - عنه ( عليه السلام ) : هذا ما عهد عبد الله عليٌّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن أبي بكر
حين ولاّه مصر ؛ أمَره بتقوى الله والطاعة له في السرّ والعلانية ، وخوف الله في
الغيب والمَشهد ، وباللّين للمسلم ، وبالغلظة على الفاجر ، وبالعدل على أهل
الذمّة ، وبإنصاف المظلوم ، وبالشدّة على الظالم ، وبالعفو عن الناس ، وبالإحسان
ما استطاع ؛ والله يجزي المحسنين ويعذّب المجرمين " ( 2 ) .
1574 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى محمّد بن أبي بكر حين قلّده مصر - : فاخفض لهم
جناحك ، وألِن لهم جانبك ، وابسُط لهم وجهك ، وآسِ بينهم في اللحظة والنظرة ،
حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم ؛ فإنّ
الله تعالى يسائلكم - معشرَ عباده - عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة ، والظاهرة
والمستورة ، فإن يعذِّب فأنتم أظلم ، وإن يعفُ فهو أكرم ( 3 ) .
1575 - عنه ( عليه السلام ) - من كلام له لمّا عوتب على التسوية في العطاء - : أتأمرونّي أن
أطلب النصر بالجور فيمن وُلّيت عليه ! والله لا أطور به ما سمر سمير ( 4 ) ، وما أمّ
نجم في السماء نجماً ! لو كان المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف وإنّما المال
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 59 ، بحار الأنوار : 33 / 511 / 708 .
( 2 ) تحف العقول : 176 ، الغارات : 1 / 224 نحوه .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 27 و 46 ، تحف العقول : 177 كلاهما إلى " عدلك عليهم " .
( 4 ) السَّمير : الدهر ، أي لا أفعله ما بقي الدهر ( النهاية : 2 / 400 ) .