فلَهَزَه ( 1 ) عليّ وقال : إنّ هذا شيء لو كان لي فعلت ، ولكن إنّما ذا شيء لله ( 2 ) .
1580 - الكامل في التاريخ - في ذكر عبيد الله بن الحرّ الجعفي ( 3 ) - : لمّا قُتل
هامش
( 1 ) اللهْز : الضرب بجُمْع الكفّ في الصدر ( النهاية : 4 / 281 ) .
( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 488 ، البداية والنهاية : 8 / 5 ؛ المناقب للكوفي : 2 / 57 / 545 نحوه .
( 3 ) عبيد الله بن الحرّ الجعفي : كان من الشجعان الأبطال ومن أصحاب عثمان ، فلمّا قتل عثمان انحاز إلى
معاوية وقال : أما إنّ الله ليعلم أنّي أُحبّ عثمان ، ولأنصرنّه ميّتاً . فخرج إلى الشام وشهد مع معاوية
صفّين ، ولم يزل معه حتى قتل عليّ ( عليه السلام ) ( تاريخ الطبري : 6 / 128 ، الكامل في التاريخ : 3 / 25 ) .
وبعد قيام الإمام الحسين ( عليه السلام ) خرج من الكوفة كراهة أن يدخلها الإمام ( عليه السلام ) وهو بها وقال : والله ما أُريد أن أراه
ولا يراني ( تاريخ الطبري : 5 / 407 ) .
ولمّا نزل الإمام ( عليه السلام ) قصر بني مقاتل ورأى فسطاطه أرسل بعض أصحابه إليه ليدعوه إلى نصره ، فلم
يجب دعوته ( الأمالي للصدوق : 219 ) فأخذ الإمام ( عليه السلام ) نعليه فانتعل ، ثمّ قام فجاءه حتى دخل عليه فسلّم
وجلس ، ثمّ دعاه إلى الخروج فلم يجبه ( تاريخ الطبري : 5 / 407 ) .
وبعد قتل الإمام ( عليه السلام ) دخل على ابن زياد فعاتبه لعدم نصرة جيش يزيد على الإمام ( عليه السلام ) ، فغاض
وخرج حتى أتى كربلاء ، فنظر إلى مصارع القوم فاستغفر لهم وقال في ذلك :
يقولُ أميرٌ غادرٌ حقّ غادر * ألا كنت قاتلت الشهيدَ ابن فاطمهْ !
فيا ندمي ألاّ أكون نصرتُهُ * ألا كلُّ نفس لا تُسدّد نادمه
وإنّي لأنّي لم أكن من حماته * لذو حسرة ما إن تفارقُ لازمه
سقى الله أرواح الذين تأزّروا * على نصره سقياً من الغيث دائمه
وقفت على أجداثهم ومجالهم * فكاد الحشا ينفضُّ والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعاً إلى الهيجا حماةً خضارمه
تآسوا على نصر ابن بنت نبيّهم * بأسيافهم آسادِ غيل ضراغمه
فإن يقتلوا فكلّ نفس تقيّة * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
وما إن رأى الراؤون أفضل منهمُ * لدى الموت سادات وزهراً قماقمه
أتقتلهم ظلماً وترجو ودادَنا * فدع خطّةً ليست لنا بملائمه !
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منّا عليكم وناقمه
أهُمّ مراراً أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحقّ ظالمه
فكفّوا وإلاّ ذدتكم في كتائب * أشدَّ عليكم من زحوف الديالمه
( تاريخ الطبري : 5 / 470 ) .
ثمّ ثار هو وأولاده فقتل ونهب ، ولم يقتصر على نهب الأموال الشخصيّة بل نهب الأموال العامة .
واستمرّ في ثورته زمان المختار ومصعب ، وانتهى به الأمر إلى مؤازرة عبد الملك بن مروان ، وقتل في
الحرب مع جيش مصعب ( تاريخ الطبري : 6 / 128 - 138 ) .