منهج حكومة القلوب
( 2 )
تنتهي عمليّة تفحّص النصوص الإسلاميّة في مضمار القواعد التي تنهض
عليها مرتكزات النظام الإسلامي ، إلى أنّ الإسلام هو دين الحكومة على
القلوب ؛ وإلى أنّ المنطلقات السياسيّة للحكم الإسلامي هي أُصول هذا النوع من
الحكم والإدارة ، ومن ثَمَّ فإنّ المباني السياسيّة للنظام العلوي هي ليست شيئاً
غير مرتكزات الإدارة الإسلاميّة نفسها .
فالإسلام منهج لتكامل الإنسان ماديّاً ومعنويّاً ، وإنّ الحبّ هو أهم العناصر
التي تدخل في قوام هذا المنهج . لقد بلغ موقع الحبّ في قيام الحكومة
الإسلاميّة ، ودوره في برامج هذا الدين من أجل تقدّم المجتمع الإنساني ، حدّاً
جعل الإمام الباقر ( عليه السلام ) لا يرى الإسلام إلاّ أنّه دين الحبّ وحسب ، وهو يقول : " هل
الدين إلاّ الحبّ ! " ( 1 ) .
ومن وجهة نظر الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تقوم الدعائم الأساسيّة للإسلام
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 71 .