1358 - الإرشاد : لمّا توجّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى البصرة ، نزل الربذة ( 1 ) فلقيه بها
آخر الحاجّ ، فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه وهو في خبائه .
قال ابن عبّاس : فأتيته فوجدته يخصف نعلاً ، فقلت له : نحن إلى أن تُصلح
أمرنا أحوج منّا إلى ما تصنع ، فلم يكلّمني حتى فرغ من نعله ، ثمّ ضمّها إلى
صاحبتها ، ثمّ قال لي : قوّمها ، فقلت : ليس لها قيمة ، قال : على ذاك ، قلت : كسرُ
درهم .
قال : والله لهما أحبّ إليَّ من أمركم هذا ، إلاّ أن أُقيم حقّاً أو أدفع باطلاً ( 2 ) .
1359 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في حرب صفّين - : فوالله ما دفعتُ الحربَ يوماً إلاّ وأنا
أطمع أن تلحق بي طائفة ، فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي ، وذلك أحبّ إليَّ من أن
أقتُلَها على ضلالها ، وإن كانت تبوء بآثامها ( 3 ) .
1360 - عنه ( عليه السلام ) - في الشكوى ممّن يميل إلى معاوية من أصحابه - : يا ويحهم ، مع
من يميلون ويدَعونني ! فوالله ما أردتُهم إلاّ على إقامة حقّ ، ولا يريدهم غيري إلاّ
على باطل ( 4 ) .
1361 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتابه إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر - : أمّا بعد
فقد بعثت إليكم عبداً من عباد الله ، لا ينام أيّام الخوف ولا ينكل عن الأعداء
ساعات الرَّوع ، أشدّ على الفجّار من حريق النار وهو مالك بن الحارث أخو
هامش
( 1 ) الربذة : من قرى المدينة على ثلاثة أيّام ، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد
تريد مكّة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري ( معجم البلدان : 3 / 24 ) .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 247 ، نهج البلاغة : الخطبة 33 نحوه ، بحار الأنوار : 32 / 113 / 90 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 55 ، بحار الأنوار : 32 / 556 / 464 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 184 .