تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ثم قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ، أتمنّون على الله ورسوله بإسلامكم بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ( 1 ) . ثمّ قال : أنا أبو الحسن - وكان يقولها إذا غضب - ثمّ قال : ألا إنّ هذه الدنيا التي أصبحتم تمنّونها وترغبون فيها ، وأصبحت تُغضبكم وتُرضيكم ، ليست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له ، فلا تغرّنّكم فقد حذّرتكموها ، واستتمّوا نعم الله عليكم بالصبر لأنفسكم على طاعة الله والذلّ لحكمه جلّ ثناؤه ، فأمّا هذا الفيء فليس لأحد على أحد فيه أثرة ، وقد فرغ الله من قسمته فهو مال الله ، وأنتم عباد الله المسلمون ، وهذا كتاب الله به أقررنا وله أسلمنا ، وعهدُ نبيّنا بين أظهرنا ، فمن لم يرضَ به فليتولّ كيف شاء ، فإنّ العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه . ثمّ نزل عن المنبر فصلّى ركعتين ، ثمّ بعث بعمّار بن ياسر وعبد الرحمن بن حسل القرشي إلى طلحة والزبير وهما في ناحية المسجد ، فأتياهما فدعواهما فقاما حتى جلسا إليه ( عليه السلام ) . فقال لهما : نشدتكما الله هل جئتماني طائعين للبيعة ، ودعوتماني إليها وأنا كاره لها ؟ قالا : نعم . فقال : غير مجبرَين ولا مقسورَين ، فأسلمتما ليّ بيعتكما وأعطيتماني عهدكما . قالا : نعم .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 17 من سورة الحجرات .