تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

ب : الخروج بنفسه إلى غزو الروم

1042 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له وقد شاوره عمر بن الخطّاب في الخروج إلى غزو الروم - : وقد تَوكَّل اللهُ لأهل هذا الدين بإعزاز الحَوزة ، وستر العورة ، والذي نصَرهم وهم قليل لا ينتصرون ، ومنَعهم وهم قليل لا يمتنعون ، حيّ لا يموت . إنّك متى تَسِر إلى هذا العدوّ بنفسك فتَلْقَهم فتُنْكَب ؛ لا تكن للمسلمين كانِفة ( 1 ) دون أقصى بلادهم . ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلاً مِحْرَباً ، واحفِز معه أهل البلاء والنصيحة ؛ فإن أظهر الله فذاك ما تحبّ ، وإن تكن الأُخرى كنتَ رِدْءاً ( 2 ) للناس ومَثابةً للمسلمين ( 3 ) .

ج : الخروج بنفسه إلى غزو الفرس

1043 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كلام له وقد استشاره عمر في الشخوص لقتال الفرس بنفسه - : إنّ هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلّة ، وهو دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعدّه وأمدّه ، حتى بلغ ما بلغ ، وطلع حيث طلع ، ونحن على موعود من الله ، والله منجزٌ وعده ، وناصرٌ جنده . ومكان القيّم بالأمر مكان النِّظام ( 4 ) من الخرز ؛ يجمعه ويضمّه ، فإن انقطع النظام تفرّق الخرز وذهب ، ثمّ لم يجتمع بحذافيره أبداً . والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع . فكن قطباً ، واستَدِر الرَّحى
هامش
( 1 ) أي ساترة . والهاء للمبالغة ( النهاية : 4 / 205 ) . ( 2 ) الرِّدْء : العَوْن والناصِر ( النهاية : 2 / 213 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 134 ، شرح المائة كلمة : 231 . ( 4 ) النظام : ما نَظَمْتَ فيه الشيء من خيط وغيره ( لسان العرب : 12 / 578 ) .