تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
2 / 3 موقف الإمام من خلافته 1035 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في ذكر السقيفة وما بعدها - : فرأيت أنّ الصبر على هاتا أحجَى ( 1 ) ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجاً ، أرى تُراثي ( 2 ) نَهباً ، حتى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان بعده . شَتّانَ ما يَومِي على كُورها * ويومُ حَيّانَ أخي جابِرِ ( 3 ) فيا عجباً ! ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته - لَشدّ ما تَشطَّرا ضرعيها ! - فصيّرها في حوزة خَشناء يغلظ كَلْمُها ( 4 ) ، ويخشن مسُّها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصَّعبة إن أشنق لها خَرَم ، وإن أسْلس لها تقحّم ( 5 ) فمُني الناس - لعمر الله - بخَبط وشِماس ( 6 ) ، وتلوُّن واعتراض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي أجدَر وأولى وأحقَّ ( النهاية : 1 / 348 ) . ( 2 ) التراث : ما يُخَلِّفه الرجل لورثته ( النهاية : 1 / 186 ) . ( 3 ) هذا البيت هو للأعشى ، وقد تمثّل به ( عليه السلام ) . ( 4 ) الكَلْم : الجَرْح ( النهاية : 4 / 199 ) . ( 5 ) قال الشريف الرضي - في ذيل الخطبة - : قوله ( عليه السلام ) : " كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحّم " يريد : أنّه إذا شدّد عليها في جذْب الزمام وهي تُنازعه رأسَها خرم أنفها ، وإن أرخى لها شيئاً مع صعوبتها تقحّمت به فلم يملكها ، يقال : أشنَقَ الناقةَ : إذا جذَب رأسَها بالزمام فرفعه ، وشنَقَها أيضاً . ذكر ذلك ابن السكّيت في " إصلاح المنطق " ، وإنّما قال : " أشنق لها " ولم يقل : " أشنقها " لأنّه جعله في مقابلة قوله : " أسلس لها " ، فكأنّه ( عليه السلام ) قال : إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام . ( 6 ) شَمَسَت الدابَّةُ والفَرس : شَرَدتْ وجَمَحَتْ ومَنَعتْ ظَهْرَها ( لسان العرب : 6 / 113 ) . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 3 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 204 ، معاني الأخبار : 361 / 1 ، علل الشرائع : 150 / 12 ، الإرشاد : 1 / 287 ، الاحتجاج : 1 / 452 / 105 والأربعة الأخيرة عن ابن عبّاس ، الأمالي للطوسي : 373 / 803 عن زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن ابن عبّاس وعن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) ، نثر الدرّ : 1 / 275 ؛ تذكرة الخواصّ : 124 والسبعة الأخيرة نحوه .