1032 - تاريخ الطبري عن قيس : رأيتُ عمر بن الخطّاب وهو يجلس والناس
معه ، وبيده جَريدة ، وهو يقول : أيّها الناس ! اسمعوا وأطيعوا قول خليفة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ إنّه يقول : إنّي لم آ لُكم نُصحاً . قال : ومعه مولى لأبي بكر يقال له
شديد ، معه الصحيفة التي فيها استخلاف عمر ( 1 ) .
1033 - الإمامة والسياسة - في ذكر كتابة استخلاف عمر - : خرج عمر بالكتاب
وأعلمهم ، فقالوا : سمعاً وطاعة ، فقال له رجل : ما في الكتاب يا أبا حفص ؟ قال :
لا أدري ، ولكنّي أوّل من سمع وأطاع . قال : لكنّي والله أدري ما فيه ؛ أمّرتَه عام
أوّل ، وأمّرك العام ! ( 2 )
1034 - شرح نهج البلاغة : إنّ أبا بكر لمّا نزل به الموت دعا عبد الرحمن بن
عوف ، فقال : أخبِرني عن عمر . فقال : إنّه أفضل من رأيك فيه ، إلاّ أنّ فيه غلظة .
فقال أبو بكر : ذاك لأنّه يراني رقيقاً ، ولو قد أفضى الأمرُ إليه لترك كثيراً ممّا هو
عليه ، وقد رمقتُه ؛ إذا أنا غضبت على رجل أراني الرضى عنه ، وإذا لِنْت له أراني
الشدّة عليه .
ثمّ دعا عثمان بن عفّان فقال : أخبرني عن عمر ، فقال : سريرته خيرٌ من
علانيته ، وليس فينا مثله . فقال لهما : لا تذكرا ممّا قلت لكما شيئاً ، ولو تركتُ
عمر لما عَدَوتك يا عثمان ، والخيرة لك ألاّ تَلي من أُمورهم شيئاً ، ولوددت أنّي
كنت من أُموركم خِلْواً ، وكنت فيمن مضى من سلفكم .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 429 ، مسند ابن حنبل : 1 / 88 / 259 نحوه . وفي معالم الفتن : 1 / 326 " يا ليت
الفاروق قال ذلك يوم أن أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن يأتوه بصحيفة ليكتب لهم كتاباً لا يضلّوا بعده أبداً " .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 38 .