[ أي المتقدّمين عليه في الخلافة ] أعواناً ما أجابهم ( 1 ) .
1005 - الأمالي للمفيد عن أبي عليّ الهمداني : إنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى قام
إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي سائلك لآخذ
عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئاً فلم تُقله ، ألا تحدّثنا عن أمرك هذا ؛
أكان بعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو شيء رأيته ؛ فإنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه
عندنا ما قبلناه عنك وسمعناه من فيك إنّا كنّا نقول : لو رجعَت إليكم بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ! ! أزعم أنّ
القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ! فإن قلت ذلك ، فعلامَ نصبك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد
حجّة الوداع فقال : " أيّها الناس ، من كنت مولاه فعليّ مولاه " ؟ ! وإن تكُ أولى
منهم بما كانوا فيه فعلامَ نتولاّهم ؟ !
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا عبد الرحمن ، إنّ الله تعالى قبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) وأنا يوم
قبضه أولى بالناس منّي بقميصي هذا ، وقد كان من نبي الله إليّ عهد لو
خزمتموني ( 2 ) بأنفي لأقررتُ ؛ سمعاً لله وطاعة ، وإنّ أوّل ما انتقصناه بعده إبطال
حقّنا في الخمس . فلمّا رقّ أمرنا طمعت رعيان البهم من قريش فينا .
وقد كان لي على الناس حقّ ، لو ردّوه إليّ عفواً قبلتُه ، وقمت به ، وكان إلى
أجل معلوم ، وكنت كرجل لَه على الناس حقٌّ إلى أجل ؛ فإن عجّلوا له مالَه أخذَه
وحمدَهم عليه ، وإن أخّروه أخذَه غيرَ محمودين ، وكنت كرجل يأخذ السهولة
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 566 / 1174 عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) .
( 2 ) يقال : خَزَمتُ البعير بالخِزامَة ؛ وهي حَلْقة من شَعر تُجعل في وَترَة أنفه يُشدّ فيها الزمام
( الصحاح : 5 / 1911 ) .