هدماً ، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنّما هي متاع أيّام
قلائل ، يزول منها ما كان كما يزول السراب ، أو كما يتقشّع السحاب ، فنهضتُ في
تلك الأحداث ، حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأنّ الدينُ وتَنَهْنه ( 1 ) ( 2 ) .
1002 - شرح نهج البلاغة : روي عنه [ عليّ ] ( عليه السلام ) أنّ فاطمة ( عليها السلام ) حرّضته يوماً على
النهوض والوثوب ، فسمع صوت المؤذّن : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، فقال لها :
أيَسرّكِ زوال هذا النداء من الأرض ؟ قالت : لا . قال : فإنّه ما أقول لك ( 3 ) .
1003 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنّ الناس لمّا صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر ، لم يمنع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أن يدعو إلى نفسه إلاّ نظراً للناس ، وتخوّفاً عليهم أن يرتدّوا
عن الإسلام ؛ فيعبدوا الأوثان ، ولا يشهدوا أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . وبايع مكرهاً ؛ حيث لم يجد أعواناً ( 4 ) .
ج : عدم الناصر
1004 - الإمام الحسن ( عليه السلام ) - في خطبته حين أجمع على صلح معاوية - : قد كفّ
أبي يده ، وناشدهم ، واستغاثَ أصحابَه ، فلم يُغَث ، ولم يُنصر ، ولو وَجد عليهم
هامش
( 1 ) تَنَهْنَهَ : سكن ، وأصلُه الكفّ ؛ تقول : نَهنَهتُ السبع فتنَهنَهَ ؛ أي كفّ عن حركته وإقدامه ، فكأنّ الدين
كان متحرّكاً مضطرباً فسكن وكفّ عن ذلك الاضطراب ( شرح نهج البلاغة : 17 / 152 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 62 ، الغارات : 1 / 302 - 306 ؛ شرح نهج البلاغة : 6 / 94 كلاهما عن جندب
نحوه .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 113 وج 20 / 326 / 735 نحوه .
( 4 ) الكافي : 8 / 295 / 454 عن زرارة ، علل الشرائع : 149 / 8 ، الأمالي للطوسي : 230 / 406 كلاهما
عن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) نحوه .