1 / 15
دوافع بيعة الإمام بعد امتناعه
أ : مخافة الفرقة
994 - الشافي عن موسى بن عبد الله بن الحسن : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال لهم [ للمتخلّفين
عن بيعة أبي بكر ] : بايعوا ؛ فإنّ هؤلاء خيّروني أن يأخذوا ما ليس لهم ، أو أُقاتلهم
وأُفرّق أمر المسلمين ( 1 ) .
995 - الشافي عن سفيان بن فروة عن أبيه : جاء بريدة حتى ركز رايته في وسط
أسلم ، ثمّ قال : لا أُبايع حتى يبايع عليّ ! فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا بريدة ، ادخل فيما دخل
فيه الناس ، فإنّ اجتماعهم أحبّ إليّ من اختلافهم اليوم ( 2 ) .
996 - شرح نهج البلاغة عن عبد الله بن جنادة : قدِمت من الحجاز أُريد العراق ،
في أوّل إمارة عليّ ( عليه السلام ) ، فمررت بمكّة ، فاعتمرت ، ثمّ قدمت المدينة ، فدخلت
مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ نودي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، وخرج عليّ ( عليه السلام )
متقلّداً سيفه ، فشخصت الأبصار نحوه ، فحمد الله وصلّى على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال :
أمّا بعد ، فإنّه لمّا قبض الله نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) قلنا : نحن أهله ، وورثته ، وعترته ،
وأولياؤه ، دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقّنا طامع ! إذ
انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبيّنا ، فصارت الإمرة لغيرنا ، وصرنا سوقة ، يطمع
فينا الضعيف ، ويتعزّز علينا الذليل ؛ فبكت الأعين منّا لذلك ، وخشنت الصدور ،
هامش
( 1 ) الشافي : 3 / 243 ، الصراط المستقيم : 3 / 111 وفي صدره " وروى إبراهيم بطريقين إنّ عليّاً قال
لبريدة ولجماعة أُخر أبوا البيعة " ، بحار الأنوار : 28 / 392 .
( 2 ) الشافي : 3 / 243 ، الدرجات الرفيعة : 403 ، بحار الأنوار : 28 / 392 .