النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ستّة أشهر .
فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها . وكان
لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس ،
فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر ( 1 ) .
990 - الإمامة والسياسة : لم يبايع عليّ كرّم الله وجهه حتى ماتت فاطمة رضي
الله عنهما ، ولم تمكث بعد أبيها إلاّ خمساً وسبعين ليلة ( 2 ) .
991 - مروج الذهب : قد تنوزع في بيعة عليّ بن أبي طالب إيّاه [ أبا بكر ] ؛ فمنهم
من قال : بايعه بعد موت فاطمة بعشرة أيّام ، وذلك بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بنيّف
وسبعين يوماً ، وقيل بثلاثة أشهر ، وقيل : ستّة ، وقيل غير ذلك ( 3 ) .
992 - شرح نهج البلاغة - في ذكر حديث السقيفة - : أمّا الذي يقوله جمهور
المحدّثين وأعيانهم فإنّه ( عليه السلام ) امتنع من البيعة ستّة أشهر ( 4 ) .
993 - شرح نهج البلاغة : ينبغي للعاقل أن يفكّر في تأخّر عليّ ( عليه السلام ) عن بيعة
أبي بكر ستّة أشهر إلى أن ماتت فاطمة ، فإن كان مصيباً فأبو بكر على الخطأ في
انتصابه في الخلافة ، وإن كان أبو بكر مصيباً فعليّ على الخطأ في تأخّره عن
البيعة وحضور المسجد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 1549 / 3998 ، صحيح مسلم : 3 / 1380 / 52 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 31 ، الردّة : 47 نحوه وزاد في آخره : " وقيل : بعد ستّة أشهر " .
( 3 ) مروج الذهب : 2 / 309 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 22 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 24 .