1 / 8
كلام الإمام لمّا وصل إليه خبر السقيفة
957 - الإرشاد : لمّا تمّ ، لأبي بكر ما تمّ ، وبايعه من بايع ، جاء رجل إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يسوّي قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمسحاة في يده فقال له : إنّ القوم
قد بايعوا أبا بكر ، ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم ، وبدرَ الطلقاء بالعقد
للرجل خوفاً من إدراككم الأمر . فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها
ثمّ قال : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ
لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ
الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ( 1 ) ( 2 ) .
958 - نهج البلاغة : قالوا : لمّا انتهت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنباء السقيفة بعد وفاة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ( عليه السلام ) : ما قالت الأنصار ؟ قالوا : قالت : منّا أمير ومنكم أمير .
قال ( عليه السلام ) : فهلاّ احتججتم عليهم بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصّى بأن يُحسن إلى مُحسنهم ،
ويتجاوز عن مسيئهم ؟ قالوا : وما في هذا من الحجّة عليهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : لو كانت
الإمامة فيهم لم تكن الوصيّة بهم .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : فماذا قالت قريش ؟ قالوا : احتجّت بأنّها شجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
هامش
( 1 ) العنكبوت : 1 - 4 .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 189 ، بحار الأنوار : 22 / 519 / 27 .