منكرة ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، كان يضع الحديث ، وما شابه ذلك .
وكلّها تعكس صورته الكاذبة القبيحة .
يعتقد السيّد العسكري بأنّ عبد الله بن سبأ ليس له وجود خارجي ، وإنّما هو
شخصيّة خياليّة اختلقها سيف بن عمر ودسّها في المصادر التاريخيّة .
وعلى كلّ الأحوال فإنّ ما يمكن التوصّل إليه بشأن عبد الله بن سبأ يتلخّص
في رأيين متناقضين تماماً ، هما :
1 - إنّه شخصيّة بارعة وقادرة على اصطناع المواقف والوقائع وما شابه ذلك .
2 - إنّه شخصيّة وهميّة ومختلقة ابتدعها الخيال المريض لسيف بن عمر .
تمحيص هذين الرأيين :
الرأي الأوّل يتبنّاه السُنّة وهو أمر مشهور لدى مؤرّخيهم . ولا شكّ في أنّ هذا
الرأي لا يتّسم بالرصانة ؛ فالتساؤلات التي أُثيرت هاهنا حول هذا الرأي لا يوجد
عنها جواب ، وهي كافية لإبطاله . كما أنّ المؤاخذات التي عرضها العلاّمة
العسكري وتأكيده على تفرّد سيف بن عمر بذكر شخصيّة عبد الله بن سبأ ودوره
في الأحداث المتعلّقة بمقتل عثمان ، تعتبر مؤاخذات دامغة وكفيلة بتفنيد هذا
الرأي .
ومن هنا لا يبقى مجال للشكّ في بطلان الرأي الذي يذهب إلى القول بأنّه
شخصيّة بارعة قادرة على اختلاق الأحداث والوقائع .
ذكرنا فيما سبق بأنّ أكثر من أكّد على وهميّة وجود هذه الشخصيّة هو العلاّمة
العسكري . والرأي الذي أدلى به في هذا المجال يتطلّب مزيداً من التأمل .
فالدور القيادي لعبد الله بن سبأ وتأثيره الأُسطوري في الوقائع لا أساس له من
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 298
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٩٨