تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
التأكيد على أصله اليهودي تعريضاً بالمذهب الشيعي . والنقطة المهمّة التي يؤكّدها طه حسين هي أنّ البلاذري - وعلى الرغم من دقّة نقله للأحداث التي وقعت في عهد عثمان - لم يذكر شيئاً عن عبد الله بن سبأ ودوره في تلك الوقائع . وقد التفت العلاّمة الأميني إلى هذه المسألة وأشار إليها في كتابه " الغدير " ( 1 ) . ومن أوسع البحوث التي جرت فيما يخصّ نقد وتمحيص الأخبار الواردة بشأن عبد الله بن سبأ ، هي البحوث التي أجراها العلاّمة مرتضى العسكري . وعند تقصّيه لمصادر تلك الأخبار ؛ توصّل إلى أنّ مصدرها هو تاريخ الطبري . ثمّ يثبت أنّ الدور الأُسطوري لعبد الله بن سبأ لم ينقله أحد من المؤرّخين سوى سيف بن عمر ! ! يتّضح من خلال التمعّن في الأخبار التي نقلها سيف بن عمر بشأن الأحداث التي وقعت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بأنّه كان قصّاصاً ماهراً ، وأنّه كان يسعى بلا توان وبشكل مقصود إلى تنزيه الحكّام الأُمويّين أو ( العدنانيّين حسب تعبير العلاّمة العسكري ) من جميع القبائح والمفاسد . وقد عمد في هذا السياق إلى تزييف التاريخ كي لا يبقى ثمّة غبار يشوّه صورة عثمان ومعاوية وطلحة والزبير . وقد ذكر العلاّمة العسكري بأنّ هذا الشخص تحدّث عن مائة وخمسين صحابيّاً مختلقاً ليس لهم وجود إلاّ في ذهنه ، ولم يردّ ذكر أحد منهم في أيّ مصدر تاريخي آخر . وصف علماء رجال السُنّة سيف بن عمر بكلمات من قبيل : ليس بشيء ، كذّاب ، ضعيف ، فَلس خير منه ، متروك الحديث ، عامّة أحاديثه
هامش
( 1 ) راجع : كتاب " عليّ وبنوه " : 90 - 92 .