تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
2 - المذكور هو أنّ الفترة الممتدّة من اعتناق هذا الرجل للإسلام إلى أيّام الثورة على عثمان لا تربو على عشر سنوات قضاها - وفقاً لروايات الطبري - يجوب البلاد الإسلاميّة بمدنها وقراها . فما هي المقدرة الكلاميّة التي كان يجيدها هذا الرجل بحيث استطاع خلال هذه المدّة القصيرة - إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أنّه جاب كلّ هذه البلدان في مدّة عشر سنوات - إثارة أهالي بلاد كمصر والحجاز والبصرة والكوفة مع ما يوجد بين هذه البلاد من اختلافات في الثقافات والاتّجاهات الفكريّة ؟ ! وكيف تسنّى له الكلام ضدّ الخليفة بدون أن يقف بوجهه أحد ؟ ! ولماذا لم تذكر المصادر التاريخيّة شيئاً عن مواقفه مع أهالي أيّ من تلك البلدان ، ولا عن مواقف أهالي تلك البلدان معه ؟ ! 3 - هل يمكن التصديق بأنّ بعض الصحابة الكبار من أمثال أبي ذرّ الذي وصفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنّه أصدق الناس لهجة ، وعمّار الذي وصفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنّه مع الحقّ ؛ يقعون تحت تأثير كلامه ؟ وكيف يمكن لمثل هؤلاء الرجال الذين لم يزعزعهم كلام الخليفة الأوّل ولا الخليفة الثاني ولا الخليفة الثالث عن مواقفهم ، أن يزعزعهم كلام رجل أسلم حديثاً إضافةً إلى كونه مجهول النسب ؟ ! كان أبو ذرّ يحتجّ على عثمان لأخذه برأي كعب الأحبار اليهودي ، فكيف يأخذ هو برأي عبد الله بن سبأ ولا تعيب عليه الحكومة وغيرها ذلك ؟ ! ونضيف إلى ذلك بأنّ العلماء والمفكّرين من الإخوة السُنّة الذين يبجّلون صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كيف يبيحون لأنفسهم أن يُظهروهم - عند تحليلهم لواقع الأحداث - بهذه الدرجة من السذاجة الفكريّة بحيث يشهرون سيوفهم على خليفتهم ، ويثيرون تلك الفتنة الكبرى تحت تأثير كلام رجل يهودي ؟ ! 4 - ذكروا أنّه كان له في معركة الجمل دور بارز ، فلماذا لا يوجد عنه أيّ خبر