تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بعد انتهاء المعركة ؟ ! والشخص الذي يستطيع أن يفعل ما فعل بالخليفة ، لماذا لا يفعل شيئاً في ذروة عزّه واقتداره ؟ ! ولماذا لم يذكر التاريخ حتى اسمه ؟ ! 5 - لماذا لم يتحقّق معاوية الذي كان يعتبر نفسه وليّاً لدم عثمان ، ويرى حتى الصحابة الذين كانوا في المدينة ولم ينهضوا لنجدة عثمان مستحقّين للقتل ( 1 ) ، لماذا لم يتحقّق في المسبّب الأصلي لتلك الواقعة ؟ ! ولماذا لم تذكر المصادر التاريخيّة ولا خبراً واحداً عن ملاحقة معاوية لعبد الله بن سبأ ؟ ! 6 - وأخيراً ؛ من هو عبد الله بن سبأ ؟ وما هو نسبه ؟ وأين كان قومه ؟ ومن أبوه وأُمّه ، وأين كانا يعيشان ؟ وما هي القبيلة التي ينتمي إليها ؟ هذه التساؤلات لا يوجد جواب عنها . وكيف لم يدوّن العرب الذين كانوا يعيرون أهمّية فائقة لعلم الأنساب شيئاً عن رجل كان له مثل هذا الصيت الذائع ؟ ! ولماذا لم يشيروا إلى ذكر أحد من قومه ؟ ! إنّ أمثال هذه التساؤلات تجعل شخصيّة هذا الرجل تبدو وكأنّها مغمورة في هالة من الغموض ، حتى اعتبر بين الباحثين المتأخّرين - كما سبقت الإشارة - شخصيّة مشبوهة . فقد شكّك بعض المستشرقين مثل فرد لندر ، وبرنارد لويس ، وكيتاني ، وباحثون سُنّة من أمثال طه حسين من خلال نقد وتحليل الأخبار المتعلّقة بعبد الله بن سبأ بوجود مثل هذا الشخص ، ونفوا جملة وتفصيلاً دوره الأُسطوري في الوقائع المتعلّقة بمقتل عثمان . صرّح طه حسين بأنّ عبد الله بن سبأ شخصيّة اختلقها خصوم الشيعة ، واعتبر
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 197 .