الصحّة . وهذا الكلام لا يعني طبعاً أنّ هذا الرجل لم يكن له أيّ وجود خارجي .
ولو أنّ الأخبار التي نقلها سيف بن عمر تختصّ بهذا الرجل وحده لكان من الجائز
تأكيد صحّة هذا الرأي . ولكن النكتة الجديرة بالتأمّل هي أنّ الكثير من النصوص
التاريخيّة والحديثيّة - الواردة عن غير طريق سيف بن عمر - تحدّثت عن وجود
شخص باسم " عبد الله بن سبأ " .
أظهرت الكثير من النصوص عبد الله بن سبأ كشخصيّة مغالية . فقد ذكرت
بعض المصادر بأنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) أحرقه لغلوّه فيه وتأليهه إيّاه :
1 - توجد في كتاب رجال الكشّي خمس روايات عن عبد الله بن سبأ
ومعتقداته ، ثلاث منها ذات سند صحيح ( 1 ) .
2 - جاءت في كتاب من لا يحضره الفقيه وتهذيب الأحكام رواية يسأل فيها
عبد الله بن سبأ عن حكمة رفع اليدين أثناء الدعاء ( 2 ) .
3 - ورد في كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق أنّ زرارة سأل الإمام
الصادق ( عليه السلام ) : إنّ رجلاً من ولد عبد الله بن سبأ يقول بالتفويض ( 3 ) .
4 - في رجال الطوسي أُشير إلى اسم عبد الله بن سبأ في عداد أصحاب الإمام
عليّ ( عليه السلام ) وجاء فيه : عبد الله بن سبأ ، الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلوّ ( 4 ) .
5 - وفي كتاب الغيبة للطوسي أُشير إلى السبئيّة عند ذكر الاعتقاد بالإمام
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 323 / 170 وح 171 وص 324 / 172 وح 173 و 174 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 325 / 955 ، تهذيب الأحكام : 2 / 322 / 1315 .
( 3 ) الاعتقادات : 100 / 37 .
( 4 ) رجال الطوسي : 75 / 718 .