تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
و . . . وكان لهم فيها دور فاعل . يتبيّن من خلال التأمّل في هذه الشخصيّات وفي كلماتهم وشعاراتهم أنّ هذه الحركة كانت ذات أبعاد واسعة . وانطلاقاً من الحضور الجادّ للصحابة في هذه الحادثة ؛ حيث يمكن النظر إلى مشاركتهم هذه على أنّها بمثابة توجيه للجماهير المؤمنة ؛ يمكن تسمية الثورة على عثمان باسم " ثورة الصحابة " . جاء في تاريخ الطبري : " لمّا رأى الناس ما صنع عثمان ، كتب مَن بالمدينة من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى مَن بالآفاق منهم . . . أنّ دين محمّد قد أُفسِد " ( 1 ) . ب . الإستغلاليون ولم يغب عن تلك الحشود الغفيرة بعض محترفي السياسة ، فركبوا أمواج الاعتراض أو ساعدوا على توسيع مداها طمعاً في نيل مكانة أفضل . ومن الطبيعي أنّ أمثال هؤلاء الأشخاص لم يكونوا يُدركون أوضاع الناس وما كانوا يأبهون لها ، ولكنّهم : 1 - كانوا يشعرون وكأنّهم نُحُّوا إلى الوراء في ظلّ الامتيازات والمناصب التي منحها عثمان لأقاربه . 2 - أخذوا يشعرون بعد اتّساع رقعة الثورة أنّ الفرصة قد أصبحت مؤاتية لنيل مآربهم الدنيويّة ، والحقيقة هي أنّهم لم يُدركوا ما ستؤول إليه الأوضاع بعد مقتل عثمان .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 367 .