تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عثمان ، وكان يعزّ عليه أن يرى بلاد مصر التي فتحها هو قد أصبحت الآن بيد عبد الله بن أبي سرح . ومن هنا فهو كان يسعى لتعجيل الثورة ضدّ عثمان ، وقد أشرنا إلى بعض مساعيه في هذا الاتّجاه ، وكان يقول : " أنا أبو عبد الله ، إذا حككتُ قرحة نكأتها ! إن كنت لأُحرّض عليه ، حتى إنّي لأُحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل " ( 1 ) . وهكذا الحال بالنسبة إلى الزبير أيضاً ؛ فهو كان مسايراً لطلحة ، ويطمع في انتهاز فرصة الثورة لتحقيق ما تصبو إليه نفسه ، وكان يعتبر نفسه قائداً لهذه الجماعة . ج . الأعوان الانتهازيّون هناك أشخاص كانوا مسايرين لعثمان ويرون رأيه ، ولكنّهم في هذه الحادثة لم ينصروه بل خذلوه ، وصاروا عليه عوناً - ولو بشكل غير مباشر - وهذا من عجائب عِبَر الدنيا . وأبرز نموذج لهذه الطائفة معاوية ؛ فقد كان هو وزمرته تجسيداً حقيقيّاً لهذا التوجّه . والواقع أنّه كان له يد طولى في قتل عثمان . فقد كان بإمكانه أن يرسل من الشام سريّة لحماية الخليفة أو مواجهة المعارضين . بَيد أنّه لم يفعل ! وحتى بعدما استنصره عثمان ، جاء إلى المدينة بمفرده . وقد أدرك عثمان الغاية من قدومه ، فقال له :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 357 .