939 - تاريخ اليعقوبي : صعد أبو بكر المنبر عند ولايته الأمر ، فجلس دون
مجلس رسول الله بمِرْقاة ، ثمّ حمد الله وأثنى عليه وقال : إنّي وُلّيت عليكم ولست
بخيركم ، فإن استقمت فاتّبعوني ، وإن زغت فقوّموني ! لا أقول إنّي أفضلكم
فضلاً ، ولكنّي أفضلكم حملاً ، وأثنى على الأنصار خيراً وقال : أنا وإيّاكم معشر
الأنصار كما قال القائل :
جزى الله عنّا جَعْفَراً حين أُزْلقَتْ * بنا نَعْلُنا في الوَاطئينَ فَزَلّتِ
أبَوا أن يملّونا ولو أنّ أُمّنا * تُلاقي الذي يلقون منّا لَمَلّتِ
فاعتزلت الأنصار عن أبي بكر ، فغضبت قريش ( 1 ) .
940 - الأخبار الموفّقيّات : فلمّا كان من الغد ، قام أبو بكر فخطب الناس ، وقال :
أيّها الناس ، إنّي وُلّيت أمركم ولست بخيركم ؛ فإذا أحسنت فأعينوني ، وإن
أسأت فقوّموني .
إنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإياكم وإيّاي إذا غضبت ! ! ( 2 )
1 / 4
دور عمر في بيعة أبي بكر
941 - شرح نهج البلاغة : عمر هو الذي شدّ بيعة أبي بكر ، ووَقَمَ ( 3 ) المخالفين
فيها ؛ فكسر سيف الزبير لمّا جرّده ، ودفع في صدر المقداد ، ووطئ في السقيفة
سعد بن عبادة ، وقال : اقتلوا سعداً ، قتل الله سعداً ! وحطّم أنف الحُباب بن المنذر
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 127 .
( 2 ) الأخبار الموفّقيّات : 579 / 379 .
( 3 ) وقم الرجل : أذلّه وقهره ، وقيل : ردّه أقبح الرد ( لسان العرب : 12 / 642 ) .