فقال : أما والله ليصلَيَنَّ حَرَّها ، وليكوننَّ بردها وحرّها لغيره ، ولتتركنّ يداه منها
صفراً . وبعث . . . ابنه إلى عثمان براوية من ماء ( 1 ) .
راجع : نقض التوبة والمعاهدة .
5 / 17
خروج الإمام من المدينة
1259 - تاريخ المدينة عن الشعبي : لمّا قدم أهل مصر المرّة الثانية ، صعد عثمانُ
المنبر ، فحصبوه ( 2 ) ، وجاء عليّ ( رضي الله عنه ) فدخل المسجد . فقال عثمان : يا عليّ ! قد
نصبتَ القِدْر على أثاف ( 3 ) ؟
قال : ما جئتُ إلاّ وأنا أُريد أن أُصلح أمر الناس ، فأمّا إذا اتّهمتني فسأرجع إلى
بيتي ( 4 ) .
1260 - الإمامة والسياسة : لمّا اشتدّ الطعن على عثمان ، استأذنه عليٌّ في بعض
بواديه ينتحي إليها ، فأذن له .
واشتدّ الطعن على عثمان بعد خروج عليّ ، ورجا الزبير وطلحة أن يُميلا
إليهما قلوب الناس ، ويَغلبا عليهم ، واغتنما غَيبةَ عليّ .
فكتب عثمان إلى عليّ - إذ اشتدّ الطعن عليه - : أمّا بعد ، فقد بلغ السيلُ
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة : 4 / 1202 ؛ الجمل : 145 نحوه وراجع تاريخ الطبري : 4 / 385 و 386 وشرح
نهج البلاغة : 2 / 148 وص 153 و 154 .
( 2 ) حَصَبه : رماه بالحَصباء ، والحَصباء : هو الحَصَى الصغار ( لسان العرب : 1 / 319 ) .
( 3 ) الأُثفِيَّة والإثفِيَّة : الحجر الذي توضع عليه القِدر ، وجمعها أثافيُّ وأثاف ( لسان العرب : 9 / 3 ) .
( 4 ) تاريخ المدينة : 4 / 1167 .