الزُّبى ، وجاوز الحزام الطبيين ( 1 ) ، وارتفع أمر الناس في شأني فوق قدره ! وزعموا
أنّهم لا يرضون دون دمي ، وطمع فيّ من لا يدفع عن نفسه .
وإنّك لم يفخر عليك كفاخر * ضعيف ولم يغلبك مثلُ مغلّبِ
وقد كان يقال : أكلُ السبع خيرٌ من افتراسِ الثعلب ، فأقبل عليّ أو لي
فإن كنتُ مأكولا فكُنْ خيرَ آكل * وإلاّ فأدرِكْني ولمّا أُمزّقُ ( 2 )
1261 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لعبد الله بن العبّاس وقد جاءه برسالة من عثمان وهو
محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقلّ هتف الناس باسمه للخلافة ، بعد
أن كان سأله مثل ذلك من قبل - : يا بن عبّاس ! ما يريد عثمان إلاّ أن يجعلني
جملاً ناضحاً بالغرب ؛ أُقبل وأُدبر ؛ بعث إليّ أن اخرج ، ثمّ بعث إليّ أن أقدم ، ثمّ
هو الآن يبعث إليّ أن اخرج ! والله لقد دفعتُ عنه حتى خشيتُ أن أكون آثماً ( 3 ) .
5 / 18
مقتل عثمان
1262 - تاريخ الطبري عن حسين بن عيسى عن أبيه : لمّا مضت أيّام التشريق ،
أطافوا بدار عثمان ، وأبى إلاّ الإقامة على أمره . وأرسل إلى حَشَمه وخاصّته
فجمعهم .
هامش
( 1 ) الطُّبْيُ للحافر والسباع ؛ كالضرع لغيرها . وهو مثل يضرب عند بلوغ الشدّة منتهاها ( مجمع الأمثال :
1 / 295 / 871 ) .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 52 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 448 عن محمّد بن الحسن ، العقد الفريد :
3 / 310 عن عبد الله بن العبّاس وكلاهما نحوه .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 240 .