بايع الناس ؟ قال : طلحة . قالت : إيهاً ذو الإصبع .
ثمّ لقيها آخر ، فقالت : ما فعل الناس ؟ قال : بايعوا عليّاً .
قالت : والله ، ما كنتُ أُبالي أن تقع هذه على هذه ( 1 ) .
1254 - تاريخ الطبري عن أسد بن عبد الله عمّن أدرك من أهل العلم : إنّ عائشة لمّا
انتهت إلى سَرِف ( 2 ) - راجعةً في طريقها إلى مكّة - لقيها عبد بن أُمّ كلاب - وهو
عبد بن أبي سلمة ؛ ينسب إلى أُمّه - فقالت له : مَهْيَم ( 3 ) ؟
قال : قتلوا عثمان ، فمكثوا ثمانياً .
قالت : ثمّ صنعوا ماذا ؟
قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع ، فجازت بهم الأُمور إلى خير مجاز ،
اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب .
فقالت : والله ، ليت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك ! ردّوني
ردّوني . فانصرفت إلى مكّة وهي تقول : قُتل والله عثمان مظلوماً ، والله لأطلبنّ
بدمه .
فقال لها ابن أُمّ كلاب : ولِمَ ؟ فوالله إنّ أوّل من أمال حرفه لأنتِ ! ولقد كنتِ
تقولين : اقتلوا نعثلاً فقد كفر !
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 180 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 18 عن أبي يوسف الأنصاري ، شرح نهج البلاغة :
6 / 215 كلاهما نحوه .
( 2 ) سَرِف : موضع على ستّة أميال من مكّة ، وقيل : سبعة ، وتسعة ، واثني عشر ، تزوّج به رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ميمونة بنت الحارث ( معجم البلدان : 3 / 212 ) .
( 3 ) مَهْيَم : كلمة يمانيّة معناها : ما أمرك ، وما هذا الذي أرى بك ، ونحو من هذا الكلام ( لسان
العرب : 12 / 565 ) .