قال : ما لكم قَوَد قِبَلَه ؛ رجل دفع عن نفسه أن تقتلوه ، ولم آمره بقتال . وقال :
زعمتم أنّه ليس عليكم طاعة ، ولا أنا لكم بإمام فيما تقولون ، وإنّما القود إلى
الإمام ! ! ( 1 )
1264 - تاريخ الطبري عن أبي حفصة اليماني : كنت معه [ مروان ] في الدار ، فأنا
والله أنشبتُ القتالَ بين الناس ؛ رميتُ من فوق الدار رجلاً من أسلم ، فقتلتُه ، وهو
نيار الأسلمي ، فنشب القتال ، ثمّ نزلتُ ، فاقتتل الناس على الباب ، وقاتلَ مروان
حتى سقط ، فاحتملتُه ، فأدخلتُه بيت عجوز ، وأغلقتُ عليه .
وألقى الناس النيران في أبواب دار عثمان ، فاحترق بعضها .
فقال عثمان : ما احترق الباب إلاّ لما هو أعظم منه ، لا يحرّكنّ رجل منكم
يده . . . ثمّ قال لمروان : اجلس فلا تخرج . فعصاه مروان ، فقال : والله لا تُقتل ، ولا
يُخلص إليك ، وأنا أسمع الصوت . ثمّ خرج إلى الناس .
فقلت : ما لمولاي مُتَّرك ! فخرجت معه أذبّ عنه ، ونحن قليل ، فأسمع مروان
يتمثّل :
قد عَلِمتْ ذاتُ القُرونِ الميل * والكفّ والأنامل الطفول
ثمّ صاح : من يبارز - وقد رفع أسفل درعه ، فجعله في منطقته ؟
قال : فيثب ( 2 ) إليه ابن النباع ، فضربه ضربة على رقبته من خلفه ، فأثبته حتى
سقط ، فما ينبض منه عرق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة : 4 / 1193 .
( 2 ) كذا ، والظاهر أنّها تصحيف : " فوثب " .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 379 .