فقال لها عثمان : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امْرَأَتَ نُوح وَامْرَأَتَ لُوط كَانَتَا تَحْتَ
عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيًْا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ
الدَّخِلِينَ ) ( 1 ) ( 2 ) .
1250 - الفتوح - في ذكر خروج عائشة إلى الحجّ لمّا حوصر عثمان وأشرف
على القتل ومقالها فيه - : . . . ثمّ إنّها خرجت تريد مكّة ، فلقيها ابن عبّاس ، فقالت
له : يا بن عبّاس ، إنّك قد أُوتيت عقلاً وبياناً ، فإيّاك أن تردّ الناس عن قتل هذا
الطاغي ؛ عثمان ؛ فإنّي أعلم أنّه سيشأم ( 3 ) قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم
بدر ( 4 ) .
1251 - تاريخ الطبري عن ابن عبّاس : قال لي عثمان : إنّي قد استعملت خالد بن
العاص بن هشام على مكّة ، وقد بلغ أهل مكّة ما صنع الناس ، فأنا خائف أن
يمنعوه الموقف ، فيأبى ، فيقاتلهم في حرم الله - جلّ وعزّ - وأمنه ! وإنّ قوماً
جاؤوا من كل فجٍّ عميق ليشهدوا منافع لهم ، فرأيتُ أن أُولّيك أمر الموسم . . . .
فخرج ابن عبّاس ، فمرَّ بعائشة في الصُّلْصُل ( 5 ) ، فقالت : يا بن عبّاس ! أنشدك
الله فإنّك قد أُعطيت لساناً إزعيلا ( 6 ) - أن تخذّل عن هذا الرجل ، وأن تشكّك فيه
هامش
( 1 ) التحريم : 10 .
( 2 ) الفتوح : 2 / 421 .
( 3 ) شأمَ فلان أصحابَه : إذا أصابهم شُؤمٌ من قِبَلِه ( لسان العرب : 12 / 315 ) .
( 4 ) الفتوح : 2 / 422 ، أنساب الأشراف : 6 / 193 ؛ الجمل : 149 عن محمّد بن إسحاق والمدائني
وأبي حذيفة وفيهما إلى " الطاغي عثمان " .
( 5 ) الصُلْصُل : موضع على سبعة أميال من المدينة . منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم خرج من المدينة إلى مكّة عام
الفتح ( تاج العروس : 15 / 410 ) .
( 6 ) إزعيل : نشيط ( لسان العرب : 11 / 303 ) .