تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
اجتمعتم كأنّكم قد جئتم لنهب ؟ شاهت الوجوه ، كلّ إنسان آخذ بأُذن صاحبه ، ألا من أريد ، جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا ، أُخرجوا عنّا ، أما والله لئن رمتمونا ليمرّنّ عليكم منّا أمر لا يسرّكم ، ولا تحمدوا غبّ رأيكم ، ارجعوا إلى منازلكم ؛ فإنّا والله ما نحن مغلوبين على ما في أيدينا . قال : فرجع الناس ، وخرج بعضهم حتى أتى عليّاً فأخبره الخبر ، فجاء عليّ ( عليه السلام ) مغضباً حتى دخل على عثمان ، فقال : أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلاّ بتحرّفك عن دينك وعن عقلك ، مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به ؟ والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه ، وأيم الله إنّي لأراه سيوردك ثمّ لا يصدرك ، وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبتَ شرفك ، وغُلبت على أمرك . فلمّا خرج عليّ ، دخلت عليه نائلة بنت الفرافصة امرأته ، فقالت : أتكلّم أو أسكت ؟ فقال : تكلّمي . فقالت : قد سمعت قول عليّ لك وإنّه ليس يعاودك ، وقد أطعت مروان يقودك حيث شاء ، قال : فما أصنع ؟ قال : تتّقي الله وحده لا شريك له ، وتتّبع سنّة صاحبيك من قبلك ؛ فإنّك متى أطعت مروان قتلك ، ومروان ليس له عند الناس قدر ولا هيبة ولا محبّة ، وإنّما تركك الناس لمكان مروان ، فأرسِل إلى عليّ فاستصلحه ؛ فإنّ له قرابة منك وهو لا يُعصى . قال : فأرسل عثمان إلى عليّ فأبى أن يأتيه ، وقال : قد أعلمته أنّي لست بعائد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 361 ، الكامل في التاريخ : 2 / 284 ، البداية والنهاية : 7 / 172 ؛ الجمل : 192 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 233 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد