تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
5 / 10 نقض التوبة والمعاهدة 1215 - تاريخ الطبري عن عليّ بن عمر عن أبيه - في ذكر عثمان بعد أن خطب الخطبة التي أعلن فيها توبته - : فلمّا نزل عثمان وجد في منزله مروان وسعيداً ونفراً من بني أُميّة ، ولم يكونوا شهدوا الخطبة ، فلمّا جلس قال مروان : يا أمير المؤمنين أتكلّم أم أصمت ؟ فقالت نائلة بنت الفرافصة - امرأة عثمان الكلبيّة - : لا بل اصمت ؛ فإنّهم والله قاتلوه ومؤثّموه ، إنّه قد قال مقالة لا ينبغي له أن ينزع عنها . . . . فأعرض عنها مروان ثمّ قال : يا أمير المؤمنين أتكلّم أم أصمت ؟ قال : بل تكلّم . فقال مروان : بأبي أنت وأمّي ، والله لوددت أنّ مقالتك هذه كانت وأنت ممتنع منيع فكنت أوّل من رضي بها وأعان عليها ، ولكنّك قلت ما قلت حين بلغ الحزام الطُّبْيَين ، وخَلَّف السيل الزبى ( 1 ) ، وحين أعطى الخطّة الذليلةَ الذليلُ ، والله لإقامة على خطيئة تستغفر الله منها أجمل من توبة تخوّف عليها ، وإنّك إن شئت تقرّبت بالتوبة ولم تُقرِرْ بالخطيئة ، وقد اجتمع إليك على الباب مثل الجبال من الناس ، فقال عثمان : فأخرج إليهم فكلّمهم ؛ فإنّي أستحيي أن أكلّمهم . قال : فخرج مروان إلى الباب والناس يركب بعضهم بعضاً ، فقال : ما شأنكم قد
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي البداية والنهاية : " جاوزَ الحزامُ الطُّبْيَين وبلغ السيلُ الزُّبى " وهو الموجود في كتب الأمثال . قال الميداني : بلغ السَّيلُ الزُّبى : هي جمع زُبْية ؛ وهي حفرة تُحفر للأسد إذا أرادوا صيده ، وأصلها الرابية لا يعلوها الماء ، فإذا بلغها السيل كان جارفاً مجحفاً . وهو مثل يضرب لما جاوز الحدّ . وجاوز الحزام الطُّبيين : الطُّبي للحافر والسباع كالضرع لغيرها ، وهو مثل يُضرب عند بلوغ الشدَّة منتهاها ( مجمع الأمثال : 1 / 158 / 436 وص 295 / 871 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 232 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد