بسم الله الرحمن الرحيم ،
من المهاجرين الأوّلين وبقيّة الشورى ، إلى من بمصر من الصحابة والتابعين .
أمّا بعد : أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يُسَلبها أهلُها ؛ فإنّ
كتاب الله قد بدّل ، وسنّة رسوله قد غُيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بُدّلت .
فننشد الله من قرأ كتابنا من بقيّة أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلاّ أقبل
إلينا ، وأخذ الحقّ لنا ، وأعطاناه .
فأقبِلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وأقيموا الحقّ على المنهاج
الواضح الذي فارقتم عليه نبيّكم ، وفارقكم عليه الخلفاء .
غُلبنا على حقّنا واستُولي على فيئنا ، وحِيل بيننا وبين أمرنا ، وكانت الخلافة
بعد نبيّنا خلافة نبوّة ورحمة ، وهي اليوم ملك عضوض ، مَن غلب على شيء
أكَلَه ( 1 ) .
5 / 3 - 3
تحريض عائشة
1184 - تاريخ اليعقوبي : كان بين عثمان وعائشة منافرة ؛ وذلك أنّه نقّصها ممّا
كان يعطيها عمر بن الخطّاب ، وصيّرها أُسوة غيرها من نساء رسول الله ، فإنّ
عثمان يوماً لَيخطب ، إذ دلّت عائشة قميص رسول الله ، ونادت : يا معشر
المسلمين ! هذا جلباب رسول الله لم يبلَ ، وقد أبلى عثمان سنّته ! فقال عثمان :
ربّ اصرف عنّي كيدهنّ إنّ كيدهنّ عظيم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 53 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 175 .