تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بسم الله الرحمن الرحيم ، من المهاجرين الأوّلين وبقيّة الشورى ، إلى من بمصر من الصحابة والتابعين . أمّا بعد : أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يُسَلبها أهلُها ؛ فإنّ كتاب الله قد بدّل ، وسنّة رسوله قد غُيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بُدّلت . فننشد الله من قرأ كتابنا من بقيّة أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلاّ أقبل إلينا ، وأخذ الحقّ لنا ، وأعطاناه . فأقبِلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وأقيموا الحقّ على المنهاج الواضح الذي فارقتم عليه نبيّكم ، وفارقكم عليه الخلفاء . غُلبنا على حقّنا واستُولي على فيئنا ، وحِيل بيننا وبين أمرنا ، وكانت الخلافة بعد نبيّنا خلافة نبوّة ورحمة ، وهي اليوم ملك عضوض ، مَن غلب على شيء أكَلَه ( 1 ) . 5 / 3 - 3 تحريض عائشة 1184 - تاريخ اليعقوبي : كان بين عثمان وعائشة منافرة ؛ وذلك أنّه نقّصها ممّا كان يعطيها عمر بن الخطّاب ، وصيّرها أُسوة غيرها من نساء رسول الله ، فإنّ عثمان يوماً لَيخطب ، إذ دلّت عائشة قميص رسول الله ، ونادت : يا معشر المسلمين ! هذا جلباب رسول الله لم يبلَ ، وقد أبلى عثمان سنّته ! فقال عثمان : ربّ اصرف عنّي كيدهنّ إنّ كيدهنّ عظيم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 53 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 175 .