تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى آتاها عثمان ، فقال له : ادفعها إلى الحكم ابن أبي العاص . وكان عثمان إذا أجاز أحداً من أهل بيته بجائزة جعلها فرضاً من بيت المال . فجعل يدافعه ويقول له : يكون ، فنعطيك إن شاء الله . فألحّ عليه . فقال : إنّما أنت خازن لنا ! فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت ! ! فقال : كذبت والله ! ما أنا لك بخازن ، ولا لأهل بيتك ، إنّما أنا خازن المسلمين . وجاء بالمفتاح يوم الجمعة - وعثمان يخطب - فقال : أيّها الناس ! زعم عثمان أنّي خازن له ولأهل بيته ! وإنّما كنت خازناً للمسلمين ، وهذه مفاتيح بيت مالكم - ورمى بها - . فأخذها عثمان ، ودفعها إلى زيد بن ثابت ( 1 ) . 1126 - أنساب الأشراف عن أبي مخنف : لمّا قدم الوليد الكوفة ألفي ابن مسعود على بيت المال ، فاستقرضه مالا - وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثمّ تردّ ما تأخذ - ، فأقرضه عبد الله ما سأله . ثمّ إنّه اقتضاه إيّاه ، فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان . فكتب عثمان إلى عبد الله بن مسعود : إنّما أنت خازن لنا ، فلا تعرّض للوليد فيما أخذ من المال . فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظنّ أنّي خازن للمسلمين ! فأمّا إذ كنت خازناً لكم فلا حاجة لي في ذلك . وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 168 ، الأمالي للمفيد : 70 / 5 عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاري ؛ أنساب الأشراف : 6 / 173 عن أبي مخنف ، الأوائل لأبي هلال : 130 عن قتادة وكلّها نحوه . ( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 140 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 152 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد