المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى آتاها عثمان ، فقال له : ادفعها إلى الحكم
ابن أبي العاص .
وكان عثمان إذا أجاز أحداً من أهل بيته بجائزة جعلها فرضاً من بيت المال .
فجعل يدافعه ويقول له : يكون ، فنعطيك إن شاء الله . فألحّ عليه . فقال : إنّما أنت
خازن لنا ! فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت ! !
فقال : كذبت والله ! ما أنا لك بخازن ، ولا لأهل بيتك ، إنّما أنا خازن المسلمين .
وجاء بالمفتاح يوم الجمعة - وعثمان يخطب - فقال : أيّها الناس ! زعم عثمان
أنّي خازن له ولأهل بيته ! وإنّما كنت خازناً للمسلمين ، وهذه مفاتيح بيت
مالكم - ورمى بها - . فأخذها عثمان ، ودفعها إلى زيد بن ثابت ( 1 ) .
1126 - أنساب الأشراف عن أبي مخنف : لمّا قدم الوليد الكوفة ألفي ابن مسعود
على بيت المال ، فاستقرضه مالا - وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثمّ تردّ ما تأخذ
- ، فأقرضه عبد الله ما سأله .
ثمّ إنّه اقتضاه إيّاه ، فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان .
فكتب عثمان إلى عبد الله بن مسعود : إنّما أنت خازن لنا ، فلا تعرّض للوليد
فيما أخذ من المال .
فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظنّ أنّي خازن للمسلمين ! فأمّا إذ
كنت خازناً لكم فلا حاجة لي في ذلك . وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت
المال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 168 ، الأمالي للمفيد : 70 / 5 عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاري ؛
أنساب الأشراف : 6 / 173 عن أبي مخنف ، الأوائل لأبي هلال : 130 عن قتادة وكلّها نحوه .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 140 .