مَن يعرض لها ، وتدفعه نحو قاع سحيق ، وما أكثر من يتسلّق الأوهام حذر هذه
الأمواج ، بيد أنّها سرعان ما تفترسه وتأتي عليه في ملاذه الواهن ، فيُدركه الغرق
ويصير هباءً ضائعاً .
فإذاً ينبغي أن تكون الأُمّة على حذر ، وأن تُدرك أنّ طريق النجاة الوحيد
يكمن في ركوب " السفينة " ، واللوذ بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، والاعتصام بحجزتهم ،
والتمسّك بتعاليمهم وسنّتهم .
ليس هناك شكّ في دلالة الحديث على وجوب إطاعة أهل البيت ( عليهم السلام ) وإلاّ هل
لعاقل تأخذه أمواج عاتية ، فيُشرف حتماً على الغرق والضياع ، ثمّ يتردّد في
النجاة ، ولا يركب سفينة الإنقاذ !
من جهة أُخرى إنّ التطلّع صوب هذه السفينة يستتبع الهداية بالضرورة والنجاة
من أمواج الفتن والضلالات ، فالسفينة منجية ، وإذاً فهؤلاء الكرام معصومون
منزّهون عن الزلل والخطأ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لمزيد الاطّلاع على متن حديث السفينة وسنده وطرقه وما يتّصل به من بحوث راجع : نفحات
الأزهار : الجزء الرابع ، وأهل البيت في الكتاب والسنّة : 95 .