إِلاَّ الضَّلَلُ ) ( 1 ) .
من جهة أُخرى يسجّل حديث الثقلين " عصمة " العترة من دون لبس
وغموض ؛ فمن زاوية عدّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التمسّك بها واجباً ضروريّاً من دون أيّ
قيد أو شرط ، فهل من المنطقيّ أو المعقول أن نتصوّر النبيّ يدفع الأُمّة إلى
التمسَّك بمرجعيّة أشخاص ، ويحثّها على التمسّك بتعاليمها دون قيد أو شرط ،
وأشخاص هذه المرجعيّة يعيشون الضلال ؟ ثمّ إنّ هذه العترة هي عدل قرآن
( لاَّ يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ) ( 2 ) ، فهكذا العترة أيضاً .
وأخيراً دلّ الحديث على أنّ التمسّك بالعترة هو سدّ يحول دون الضلالة ، فإذا
ما كان الضلال سائغاً بحقّ هذه المرجعيّة فهل يمكنها أن تكون عاصمة عن
الضلال ؟ !
فالعترة إذاً معصومة جزماً بدلالات الحديث .
هامش
( 1 ) يونس : 32 .
( 2 ) فصّلت : 42 .