رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ؛ من اختلافهم ولَغطهم ( 1 ) .
904 - صحيح البخاري عن ابن عبّاس : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ! ! اشتدّ
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه ، فقال : ايتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً . فتنازعوا
- ولا ينبغي عند نبيٍّ تنازُع - فقالوا : ما شأنه ؟ ! أهَجَرَ ( 2 ) ؟ ! ! استفهِموه ! ! ! فذهبوا
يَرُدّون عليه . فقال : دعوني ؛ فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعونني إليه ( 3 ) .
905 - صحيح مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس : يوم الخميس ، وما يوم
الخميس ! ! ثمّ جعل تسيل دموعه ، حتى رأيت على خدّيه كأنّها نِظام اللؤلؤ .
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ايتوني بالكَتِف ( 4 ) والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 5 / 2146 / 5345 وج 4 / 1612 / 4169 وج 6 / 2680 / 6932 وفيه " قوموا
عنّي " بدل " قوموا " وج 1 / 54 / 114 عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس نحوه وفيه
" قوموا عنّي ، ولا ينبغي عندي التنازع " ، صحيح مسلم : 3 / 1259 / 22 ، مسند ابن حنبل :
1 / 719 / 3111 وص 695 / 2992 ، الطبقات الكبرى : 2 / 244 وفيهما " قوموا عنّي " ، البداية
والنهاية : 5 / 227 ؛ الأمالي للمفيد : 36 / 3 عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس .
( 2 ) قال ابن الأثير : أهْجَرَ في مَنْطقه يُهْجِرُ إهْجاراً : إذا أفْحَشَ ، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي ،
والاسم : الهُجْر ، بالضم . وهَجَر يَهْجُر هَجْراً - بالفتح - : إذا خَلَط في كلامه ، وإذا هَذَى . ومنه حديث
مَرضِ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : " ما شأنُه أهَجَرَ ؟ " أي اختَلف كلامُه بسبب المرض ، على سبيل الاستفهام . أي
هل تغيّر كلامه واختلط لأجل ما به من المرض ؟ وهذا أحسن ما يقال فيه . ولا يُجعل إخباراً فيكون إمّا
من الفُحش أو الهَذَيان . والقائل كان عمر ، ولا يُظَنّ به ذلك ( النهاية : 5 / 245 - 246 ) .
( 3 ) صحيح البخاري : 4 / 1612 / 4168 وج 3 / 1155 / 2997 ، صحيح مسلم : 3 / 1257 / 20 ،
مسند ابن حنبل : 1 / 477 / 1935 ، الطبقات الكبرى : 2 / 242 ، تاريخ الطبري : 3 / 192 ، الكامل
في التاريخ : 2 / 7 ، البداية والنهاية : 5 / 227 وفيهما " يهجر " بدل " أهجر " ، الإيضاح : 359 نحوه .
( 4 ) الكَتِف : عَظْم عريض يكون في أصل كَتِف الحيوان من الناس والدَّوّاب ، كانوا يكتُبون فيه لِقِلّة
القَرطِيس عِندهم ( النهاية : 4 / 150 ) .