والمارقين عن أمرك ، صابراً محتسباً ، [ مقبلا ] ( 1 ) غير مدبر ، لا تأخذه في الله لومة
لائم ، حتى بلغ في ذلك الرضاء [ و ] ( 2 ) وسلّم إليك القضاء ، وعبدك مخلصاً ، ونصح
لك مجتهداً ، حتى أتاه اليقين ، فقبضته إليك شهيداً سعيداً ، وليّاً تقيّاً ، رضيّاً زكيّاً ،
هادياً مهديّاً ، اللهمّ صلّ على محمّد وعليه ، أفضل ما صلّيت على أحد من
أنبيائك وأصفيائك ، يا ربّ العالمين ( 3 ) .
898 - الإمام الهادي ( عليه السلام ) - في زيارة زار بها في يوم الغدير في السنة التي أشخصه
المعتصم - : تقف عليه صلوات الله عليه وتقول :
السلام على محمّد رسول الله ، خاتم النبيّين ، وسيّد المرسلين ، وصفوة ربّ
العالمين ، أمين الله على وحيه ، وعزائم أمره ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما
استُقبل ، والمهيمن على ذلك كلّه ، ورحمة الله وبركاته ، وصلواته وتحيّاته ،
السلام على أنبياء الله ورسله وملائكته المقرّبين وعباده الصالحين ، السلام عليك
يا أمير المؤمنين ، وسيّد الوصيّين ، ووارث علم النبيّين ، ووليّ ربّ العالمين ،
ومولاي ومولى المؤمنين ، ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ،
يا أمين الله في أرضه ، وسفيره في خلقه ، وحجّته البالغة على عباده ، السلام
عليك يا دين الله القويم ، وصراطه المستقيم . السلام عليك أيّها النبأ العظيم ، الذي
هم فيه مختلفون ، وعنه يُسألون . السلام عليك يا أمير المؤمنين ؛ آمنت بالله وهم
مشركون ، وصدّقت بالحقّ وهم مكذّبون ، وجاهدت وهم محجِمون ، وعبدت الله
مخلصاً له الدين ، صابراً محتسباً حتى أتاك اليقين ، ألا لعنة الله على الظالمين .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من بحار الأنوار .
( 2 ) الزيادة من بحار الأنوار .
( 3 ) الإقبال : 2 / 306 عن محمّد بن أحمد الصفواني ، بحار الأنوار : 100 / 372 / 8 .